534

Al-'Adhb an-Nameer min Majalis ash-Shanqeeti fi at-Tafseer

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

ایډیټر

خالد بن عثمان السبت

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ومعنَى: ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ﴾ الإصباحُ: أصلُه مصدرُ (أَصْبَحَ يُصْبِحُ إِصْبَاحًا)، إذا جاء ضوءُ النهارِ مِنْ بَعْدِ ظَلَامِ اللَّيْلِ (^١).
وعامةُ القراءِ السبعةِ قرؤوا: ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ﴾ بكسرِ الهمزةِ. مصدرُ (أَصْبَحَ، يُصْبِحُ، إِصْبَاحًا). وهو مصدرٌ سُمِّيَ به، [والعربُ] (^٢) تقولُ للصبحِ: إصباحًا، وهو معروفٌ في كلامِ العربِ، ومنه قولُ امرئِ القيسِ (^٣):
أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلَا انْجَلِ بِصُبْحٍ وَمَا الإِصْبَاحُ مِنْكَ بِأَمْثَلِ
فَبَيَّنَ أنه يقصدُ بالإصباحِ: الصبحَ، فأصلُه مصدرُ (أَصْبَحَ، يُصْبِحُ، إِصْبَاحًا).
وهناك قراءةٌ شاذةٌ قرأ بها الحسنُ وغيرُه: (فالقُ الأصباحِ وجاعلُ الليلِ سكنًا) هذه شاذةٌ غيرُ سبعيةٍ، هي معروفةٌ عن الحسنِ وغيرِه (^٤).
القراءةُ: (الأصباح) بفتحِ الهمزةِ جَمْعُ (صبح)، والعربُ تقولُ: «أصباحٌ، وأَمْساء». جَمْعُ (صبح، ومساء). و«إصباح وإمساء»، مصدرُ (أصبح، وأمسى) وهو كلامٌ معروفٌ في كلامِ العربِ، ومنه قولُ الراجزِ (^٥):

(^١) انظر: ابن جرير (١١/ ٥٥٤)، القرطبي (٧/ ٤٤)، البحر المحيط (٤/ ١٨٥)، الدر المصون (٥/ ٥٨).
(^٢) في هذا الموضع انقطاع في التسجيل. وما بين المعقوفين زيادة يتم بها المعنى.
(^٣) ديوان امرئ القيس، ص١١٧.
(^٤) انظر: ابن جرير (١١/ ٥٥٧)، القرطبي (٧/ ٤٥)، البحر المحيط (٤/ ١٨٥)، الدر المصون (٥/ ٥٨).
(^٥) البيت في البحر المحيط (٤/ ١٨٥)، الدر المصون (٥/ ٥٩) وشطره الأول فيهما هكذا: «أفنى رياحا وبني رياح».

1 / 538