451

أجنحة المكر الثلاثة

أجنحة المكر الثلاثة

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الثامنة

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

دمشق

ما يذكرونه من مزايا الأنظمة الرأسمالية:
يذكر الباحثون الاقتصاديون عددًا من مزايا الأنظمة الرأسمالية أهمها المزايا التالية:
الأولى: إطلاق الحافز الفردي، وبإطلاق الحافز الفردي تتقدم الصناعة ويزدهر الاقتصاد.
والمقدار الخير من هذه المزية متوافر في نظام الإسلام، فهو يطلق في الأفراد الحوافز لبذل قصارى جهدهم في العمل والتحرك المستمر، رغبة في تلبية الفطرة الإِنسانية التي تحب الحيازة والتملك، كما قال الله تعالى في سورة (آل عمران / ٣ مصحف / ٨٩نزول):
﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ .
ولكن الإسلام هذّب هذا الحافز الفردي، فخفف من غلوائه، وحد من طمع الإِنسان وجشعه بما شرع من نظم، وبما كلف الإِنسان من واجبات.
الثانية: إتاحة المنافسة بين الأفراد، وبذلك تتقدم الصناعة ويزدهر الاقتصاد.
والمقدار الخير من هذه المزية متوافر أيضًا في نظام الإِسلام، فبينما تتيح النظم الرأسمالية المنافسة من أبواب عريضة، نجد الإِسلام يتيحها بشكل معتدل، لا يُسمح فيه بإطلاق حرية الفرد إطلاقًا يؤدي إلى استغلال الآخرين، والعدوان على حقوقهم، وتقييد حرياتهم، وإيذائهم بالمضاربة وألوان الاحتكار، وأشباه ذلك مما لا خير فيه.
الثالثة: إتاحة الحرية الاقتصادية، فبهذه الحرية تنطلق طاقات الأفراد في مختلف المجالات، ويشمل النشاط الاقتصادي كل جوانب التقدم والازدهار.
والمقدار الخير من هذه المزية متوافر في نظام الإسلام، فبينما تتيح النظم الرأسمالية الحرية الاقتصادية بشكل قد يؤدي إلى الظلم والعدوان، نجد

1 / 469