450

أجنحة المكر الثلاثة

أجنحة المكر الثلاثة

خپرندوی

دار القلم

شمېره چاپونه

الثامنة

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

دمشق

التي أقيمت عليها الحدود الإسلامية التي تحجز حريات العمل داخل أسوارها، وتحرم عليها تجاوزها، في القواعد التالية:
القاعدة الأولى: منع حرية العمل عن كل ما فيه إضرار بالفرد أو عدوان على حق من حقوقه، والإضرار المحظور هنا يشمل أنواع الإضرار بالنفس أو الجسم أو العقل أو المال أو العرض.
القاعدة الثانية: منع حرية العمل عن كل ما فيه إضرار بالمجتمع أو عدوان على حق من حقوقه العامة، والإضرار المحظور هنا يشمل أنواع الإضرار الذي يمس كيان وحدة المسلمين، أو يمس مصالحهم، أو حقوقهم العامة.
القاعدة الثالثة: منع حرية العمل عن كل ما فيه إضرار بالدولة الإِسلامية، أو عدوان على حق من حقوقها، والإضرار هنا يشمل أنواع الإِضرار السياسي أو الإداري أو المالي أو العسكري، أو غير ذلك.
القاعدة الرابعة: منع حرية العمل عن كل ما فيه إضرار أو إخلال بمبدأ من مبادئ الإِسلام المتعلقة بالعقائد أو بالشرائع، أو عدوان على شيء منها بأية وسيلة ظاهرة أو خفية، كالأعمال التي من شأنها أن تفسد عقائد المسلمين، أو أخلاقهم، أو تميل بسلوكهم عن صراط الإسلام وأحكام الشريعة الربانية.
(٨) مقارنة بين الأسس العامة للنظام الاقتصادي في الإِسلام والنظم الأخرى
يروج أنصار المنظمة الاقتصادية الرأسمالية والاشتراكية لأنظمتهم بذكر ميزاتها، ويعترف الباحثون الحياديون والناقدون الاقتصاديون لهم ببعض هذه الميزات، ويوجهون ضد كل من هذه الأنظمة الانتقاد بما فيها من المساوئ.
ولدى التحقيق نجد كل ما يذكرونه لها جميعًا من مميزات حقيقية موجودًا في نظام الإسلام الاقتصادي، وكل ما يوجهون ضدها من انتقادات حقيقية غير موجودة في نظام الإِسلام الاقتصادي، فنظام الإِسلام بريء من كل مساوئها جامع لكل فضائلها.

1 / 468