393

فأذكرني ما قيل في مثل ما مضى ... أذالكم الكبسي لديكم أم الأنسي

ومن شأن أهل العلم فيهم تواضع ... يكون لديهم مستديما إلى الرمس

وفي تاسع وعشرين رمضان من هذه السنة توفي بهجرة بيت السيد من أعمال سر بني حشيش حاكم حجة السيد العلامة التقي أحمد بن محمد بن محمد بن محسن بن الهادي بن صلاح الدين بن الهادي بن عبد القدوس بن محمد بن يحيى بن أحمد بن السيد الشهير إبراهيم بن محمد الوزير رحمه الله الحسني الهدوي عن ثمان وخمسين سنة فإن مولده في شهر رمضان سنة 1275 في هجرة آل الوزير المعروفة في أعلى السر، وأخذ بها عن الإمام المنصور بالله محمد بن عبد الله الوزير وغيره وسلك مسلك آبائه الأعلام في فصل شجار كل من ورد إليه من المتحاكمين من الناس على الطريقة المرضية، وكان عالما عاملا حاكما فيصلا عادلا عفيفا زاهدا.

وفي سنة 1322 أمره الإمام المتوكل على الله بالنفوذ مع عصابة من المجاهدين إلى بعض البلاد الكوكبانية، وجهزه في سنة1329تسع وعشرين إلى جهات صنعاء للجهاد وفي سنة ثلاثين نصبه الإمام حاكما بقضاء حجة فسار في الناس السيرة المحمودة وشكره على حسن صنيعه الإمام والمأموم، ولم يزل بحجة حتى عرض له بعض مرض اقتضى نقله محمولا إلى هجرتهم بالسر فتوفاه الله بها رحمه الله. وكتب أقاربه إلى الإمام تعزية منها:

يا قاصدا لمقام لا أرى غيرا ... وأمطر الله فيه الخير والنعما

أبلغ إلى قطب دين الله تعزية ... وقل من الموت من ذا عز أو سلما فأجاب الإمام بقصيدة منها:

مخ ۴۰۶