358

يا ذا السيادة، يا فرع الشجرة الزاكية الطاهرة، يا زينة العصابة العلوية الزاهرة، ويا أكرم من في السلالة الهاشمية الفاخرة، أنت أنت السيد الشريف، وأنت أنت الإمام الجليل، أنت كل هذا وأنت ابن سيد المرسلين، سيدنا الإمام يحيى بن محمد بن يحيي حميد الدين، متع الله بطول حياته المسلمين.

هذا هو المنشور السلطاني المرسل إلى سيدنا الإمام من طرف سلطاننا محمد رشاد خان المصدق لما تقرر من شروط الائتلاف بين سيادتكم وبين عزت باشا ناظر الحربية الآن وقومندان العساكر السلطانية في الخطة اليمانية إذ ذاك.

مملوككم الحقير محمد عبيد الله ورفقتي مندوبين من الولاية ومرخصين من الباب العالي من مركز السلطنة، فنحمد الله تعالى لحسن الوصول لحضرة سيدنا الإمام، فها أنا العبد الفقير أقدم المنشور لجناب سيدنا الإمام، وأتشرف بوضعه بين يدي سيادته متمثلا بقول الشاعر:

بدت الحقيقة من خلال سطورها ... واستأنست من بعد طول نفورها

طابت فطيبتها تفوح بطيبها ... في ورده الفرمان من منشورها

فحن عبيدكم كلنا، مشترفين بالأشخاص في حضور سيادتكم، وتحت ظل حمايتكم، ومفتخرين بالقيام بهذه الخدمة الشريفة الجليلة الخطيرة، فالأمر لسيدنا الإمام وهو وليه، والسمع والطاعة علينا يكل ما تأمرون والحمد لله رب العالمين، انتهى.

ولبثوا بالسودة خمسة أيام ورجعوا صنعاء.

مخ ۳۷۱