369

ادواء په صحيحين باندې

أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي

وفدك وصدقته بالمدينة، فابى ابو بكر عليها ذلك(1).

2 عن عروة، عن عائشة: ان فاطمة (س) بنت النبي (ص)، ارسلت الى ابي بكر، تساله ميراثها من رسول الله (ص) مما افا الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبرفقال ابو بكر: ان رسول الله (ص) قال: لا نورث ما تركنا صدقة، انما ياكل آل محمد (ع) في هذا المال، واني والله لا اغير شيئا من صدقة رسول الله (ص) عن حالها التي كان عليها في عهد رسول الله (ص)، ولاعملن فيها بما عمل به رسول الله (ص).

فابى ابو بكر ان يدفع الى فاطمة (س) منها شيئا، فوجدت فاطمة (س) على ابي بكرفي ذلك، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد النبي (ص) ستة اشهر، فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا، ولم يؤذن بها ابا بكر وصلى عليها، وكان لعلي (ع) من الناس وجه حياة فاطمة (س)، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس، فالتمس مصالحة ابي بكرومبايعته، ولم يكن يبايع تلك الاشهر، فارسل الى ابي بكر ان ائتنا ولا ياتنا معك احد(2).

اقول: هذان الحديثان اخرجهما الشيخان باسنادهما عن عائشة، ولما كان الحديث طويلا انتقينا الفقرات الاولى منها حيث انها بيت القصيد.

وعلى الرغم من ان كلام عائشة قد اعطت القضية نوعا من الجدل والمصالحة، وصبغتها بصبغة الصلح والمسالمة، الا انها تحتوي على نقاط هامة، وتكشف عن حقائق كانت مستورة نشير اليها باختصار:

1 يظهر بعد البحث والتحقيق ان ميراث النبي (ص) وتركته المتنازع عليها، والتي صودرت من قبل الخليفة، لم تنحصر بفدك كما هو المشهور، لان النبي (ص) كان يملك --- ... الصفحة 380 ... ---

مخ ۳۷۹