367

ادواء په صحيحين باندې

أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي

من صلاته، قام متمم فاتكا على قوسه ثم قال:

نعم القتيل اذا الرياح تناوحت ... خلف البيوت قتلت يابن الازور

ادعوته بالله ثم غدرته ... لو هو دعاك بذمه لم يغدر

فقال ابوبكر: ما دعوته ولا غدرت به(1).

وقال اليعقوبي ايضا: وكان اول ما عمل به عمر لما ولي الخلافة ان رد سبايا اهل الردة الى عشائرهم(2).

وقال ابن الاعثم: فهم ابو بكر بقتل المقاتلة وقسمة النسا والذرية، فمنعه عمر عن ذلك فامر بهم ابو بكر فحبسوا، ولما صار الامر الى عمر قال لهم: انطلقوا فانتم احرار لوجه الله فلا فدية عليكم(3).

نعم، هكذا كان المسلمون يقتلون وتضرب اعناقهم وتسبى نساؤهم وذرياتهم، بامر من الخليفة، وما ذنبهم الا انهم امتنعوا عن اداء الزكاة الى الخليفة، وكانوا يسحبون والاغلال في اعناقهم الى مركز الحكومة الاسلامية.

ولكن لما مات ابو بكر وحل محله خليفته عمر بن الخطاب استنكر ما كان يراه ابوبكر صحيحا، واول عمل قام به ان اطلق سراح الاسرى والسبايا وارجعهم الى قبائلهم كما قرأنا معا خلاصة ما نقله الشيخان في صحيحيهما في الاسطر السابقة.

واخرج مسلم في صحيحه باسناده عن ابي هريرة قال:

ان رسول الله (ص) لما اعطى الراية يوم خيبر لعلي بن ابي طالب (ع) قال له: امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك، قال: فسار علي (ع) شيئا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ: يارسول الله على ماذا اقاتل الناس؟

مخ ۳۷۷