364

ادواء په صحيحين باندې

أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي

بالصلاة ويمتنعون عن اداء الزكاة، ومنهم من امتنع عن دفعها الى الصديق ابي بكر(1).

وقال العقاد: اما القبائل ورا ذلك، فكان لكل منها نصيب من التقلقل يناسب نصيبها من القرب والبعد والمودة والجفا، فاقربهم الى مهد الاسلام كانوا يخلصون للنبي (ص) ويخرجون على من ولى الحكم بعده:

اطعنا رسول الله مذ كان بيننا ... فيا لعباد الله ما لابي بكر

واناس منهم آمنوا بالزكاة ولم يؤمنوا بمن يؤدونها اليه(2).

وقال الاستاذ محمد حسنين هيكل: جمع ابو بكر كبار الصحابة يستشيرهم في قتال الذين منعوا الزكاة، وكان رأي عمر بن الخطاب وطائفة من المسلمين معه الا يقاتلواقوما يؤمنون بالله ورسوله، وان يستعينوا بهم على عدوهم، ولعل اصحاب هذا الراي كانوا اكثر الحاضرين، في حين كان الذين اشاروا بالقتال هم القلة.

واغلب الظن ان المجادلة بين القوم في هذا الامر البالغ الخطر طالت، واحتدمت ايما احتدام، فقد اضطر ابوبكر ان يتدخل بنفسه فيها، يؤيد القلة ولقد اشتد في تاييد رايه في ذلك المقام يدل على ذلك قوله: والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه الى رسول الله (ص) لقاتلتهم على منعه(3).

اقول: وقصة التشاور بين ابي بكر وبلاطه نقلها السيوطي(4) والبلاذري وابن الاعثم الكوفي(5)، وقال الاعثم:

وان جملة «والله لو منعوني عقالا» قالها ابوبكر في جواب عمر عندما رآه يعارض --- ... الصفحة 375 ... ---

مخ ۳۷۴