293

ادواء په صحيحين باندې

أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي

--- ... الصفحة 302 ... ---

وبناءا على هذه الامور فلا يحق لاي احد ان ينتقدها ويشجب اعمالها، خاصة بالنسبة الى فتواها في قتل الخليفة: اقتلوا نعثلا فقد كفر(1)، اذ انها حكمت على عثمان بالارتداد والتهور، فلذلك يجب اعدامه، وما كان احد يتردد فيما قالته عائشة وراته، اويبدي معارضته لرايها.

وبعد فترة من الزمن وبعد ان تم العمل بفتوى عائشة بقتل عثمان تغيرت الامورعلى عكس هواها فنهضت ثائرة لدم عثمان الذي افتت بكفره بالامس واعلنت حربا ضدأمير المؤمنين، واستنفرت الناس بفتواها الثانية التاريخية: الا ان عثمان قتل مظلومافاطلبوا قتلته فاذا ظفرتم بهم فاقتلوهم(2).

وبعد هذا التضخيم لشخصية عائشة هل يجوز لاحد ان يتخلف عن فتواها ولايقاتل الامام علي (ع)؟

فهل يحق لاحد ان يشجب حكمها ويستنكر عليها بانك بالامس حكمت بارتدادعثمان وفرضت قتله واليوم تطالبين بثاره؟ وو؟

هذا العامل الذي ذكرناه ضمن دواعي جعل الاحاديث ونسبتها الى رسول الله (ص) ليس امرا يمكن دركه وفهمه من خلال التامل في الاحاديث المذكورة فحسب، بل ثمة احاديث اخرى تدل على ذلك تضخيم دور عائشة بوضوح وعيان، ولكي يتضح ذلك اكثر نذكر حديثين على سبيل المثال مما اخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهماوالترمذي في سننه:

1 اخرج الصحيحان باسنادهما عن عائشة زوج النبي (ص) انها قالت: كنت انام بين يدي رسول الله (ص) ورجلاي في قبلته مزاحمة لسجدته فاذا سجد غمزني فقبضت رجلي، فاذا قام بسطتهما(3).

مخ ۳۰۲