292

ادواء په صحيحين باندې

أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي

النبي (ص)!!.

افترى ان قيادة واقعة الجمل وسائر الحوادث، والافتا بقتل الخليفة(1) وانقيادالناس لهذه القيادة والتزامهم باوامرها، وفتح جبهة اخرى ضد امام عصرها اي الخليفة الحق أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع)، فهل كل هذه الامور تستدعي ان تضخم شخصية عائشة وموقعها عند الناس، الى حد بحيث اذا امرت بشي كان لامرها التاثيرالكبير في نفوس المسلمين، ويتلقوا امرها فريضة دينية، والدفاع عن عائشة وحمايتهاجهاد في سبيل الله؟

وهكذا ترفعوا في تضخيم شخصية عائشة وعظموا شانها بحيث اختفت مخالفتهالصريح القرآن وامره(2)، ومعاندتها لامر رسول الله (ص)(3) خلف استار هذا التضخيم، حتى ان برؤوها وعملها عن النقد والمؤاخذة.

وافضل ذريعة تمسكوا بها في هذا المجال هو ان يصوروا لعائشة صورة مضخمة، ويرسموا شخصيتها مكبرة بحيث قالوا: ان النبي (ص) كان ينقاد لها، وكان يتحمل الصعاب والمتاعب في سبيل رغباتها، وكان يقف لتضع عائشة راسها على كتفه لتتفرج على رقص الاحباش، وانه لم يكشف عن تعبه حتى تمل هي وتنزل وان دل هذا على شي فانه يدل على انهم يريدون بذلك ابراز العلاقة الشديدة عندرسول الله (ص) بالنسبة الى عائشة، وكان يسعى ان يلبي رغباتها ولم يبرز اي نوع من الضجر والملل، حتى وان بلغت ثمانية عشر عاما فانها كانت تلعب بالبنات، ولكي يطيب قلبها ويرضيها فكان يدعو الجواري ويشجعهن على اللعب مع عائشة.

مخ ۳۰۱