«الباقيات الصالحات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله».
فينبغي لكل مؤمنٍ ومؤمنةٍ الإكثار من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، وقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ففي ذلك خير عظيم وهو من أسباب تكفير الخطايا وحط السيئات ومضاعفة الحسنات. وقد قال ﵊: «من سبّح الله دبر كل صلاة مكتوبة ثلاثًا وثلاثين وحمد الله ثلاثًا وثلاثين وكبر الله ثلاثًا وثلاثين فتلك تسع وتسعون، وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر»، فهذا فضل عظيم. فيستحب لكل مؤمنٍ ومؤمنةٍ بعد كل فريضة من الصلوات الخمس بعد السلام والذكر المتقدم أن يقول: (سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثًا وثلاثين مرة) ثم يختم تمام المائة بقوله: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير)؛ للحديث السابق؛ ولأحاديث أخرى صحت عن النبي ﷺ في ذلك، وإن قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمسًا وعشرين مرةً بعد كل صلاة في بعض الأحيان كفى ذلك؛ لأن كلًا منهما سنة إذا أتى بهذا أو بهذا فكله طيب، وينبغي أن يعلم أن تكفير السيئات بهذه الأذكار وغيرها مشروط باجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الذنوب؛ لقول الله ﷿: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (^١) وقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ
(^١) سورة النساء، الآية ٣١.