صفرا» ويقول ﷺ: «إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ (^١) وقال سبحانه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ﴾ (^٢) ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: «يا رب يا رب» ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغُذِي بالحرام فأنى يستجاب لذلك»؟ رواه مسلم في صحيحه. فجعل من أسباب الإجابة رفع اليدين. ومن أسباب المنع، وعدم الإجابة أكل الحرام والتغذي بالحرام. فدل على أن رفع اليدين من أسباب الإجابة، سواء في الطائرة أو في القطار أو في السيارة أو في المراكب الفضائية، أو في غير ذلك، إذا دعا ورفع يديه. فهذا من أسباب الإجابة إلا في المواضع التي لم يرفع فيها النبي ﷺ فلا نرفع فيها، مثل خطبة الجمعة، فلم يرفع فيها ﷺ، إلا إذا استسقى فهو يرفع يديه فيها. كذلك بين السجدتين وقبل السلام في آخر التشهد لم يكن يرفع يديه ﷺ فلا نرفع أيدينا في هذه المواطن التي لم يرفع فيها ﷺ. لأن فعله حجة وتركه حجة وهكذا بعد السلام من الصلوات الخمس. كان ﷺ يأتي بالأذكار الشرعية ولا يرفع يديه، فلا نرفع في ذلك أيدينا اقتداء به- ﷺ أما المواضع التي رفع ﷺ فيها يديه فالسنة فيها رفع اليدين تأسيا به - صلى الله
(^١) سورة المؤمنون الآية ٥١.
(^٢) سورة البقرة الآية ١٧٢.