395

Ad-Durar Ath-Thariyyah min al-Fatawa al-Baziyah

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

خپرندوی

دار العاصمة

ﷺ وأحرصهم على اتباع ما جاء به فلو كان الاحتفال بمولده ﷺ مشروعا لبادروا إليه، وهكذا العلماء في القرون المفضلة لم يفعله أحد منهم ولم يأمر به. فعلم بذلك أنه ليس من الشرع الذي بعث الله به محمدا ﷺ، ونحن نشهد الله سبحانه وجميع المسلمين أنه ﷺ لو فعله أو أمر به أو فعله أصحابه ﵃ لبادرنا إليه ودعونا إليه. لأننا والحمد لله من أحرص الناس على اتباع سنته وتعظيم أمره ونهيه. ونسأل الله لنا ولجميع إخواننا المسلمين الثبات على الحق والعافية من كل ما يخالف شرع الله المطهر إنه جواد كريم.
س: يتحمس بعض الشباب أكثر مما ينبغي وينحو إلى التطرف فما هي نصيحتكم له (^١)؟
ج: يجب على الشباب وغيرهم الحذر من العنف والتطرف والغلو؛ لقول الله ﷾: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ (^٢) وقوله ﷿: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (^٣) الآية، وقوله ﷿ لموسى وهارون لما بعثهما إلى فرعون: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ (^٤) وقول النبي ﷺ: «هلك المتنطعون» قالها ثلاثا، رواه

(^١) ج ٥ ص ٢٧٣
(^٢) - سورة النساء من الآية ١٧١.
(^٣) - سورة آل عمران من الآية ١٥٩.
(^٤) - سورة طه الآية ٤٤.

1 / 420