394

Ad-Durar Ath-Thariyyah min al-Fatawa al-Baziyah

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

خپرندوی

دار العاصمة

س: ما حكم الأذان، والإقامة في قبر الميت عند وضعه فيه (^١)؟
ج: لا ريب أن ذلك بدعة ما أنزل الله بها من سلطان؛ لأن ذلك لم ينقل عن رسول الله ﷺ ولا عن أصحابه ﵃ والخير كله في اتباعهم وسلوك سبيلهم كما قال سبحانه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (^٢) الآية، وقال النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وفي لفظ آخر قال ﵊: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» وقال ﷺ: «وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» أخرجه مسلم في صحيحه من حديث جابر ﵁، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
س: ما حكم إقامة أعياد الميلاد (^٣)؟
ج: الاحتفال بأعياد الميلاد لا أصل له في الشرع المطهر بل هو بدعة لقول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» متفق على صحته. وفي لفظ لمسلم وعلقه البخاري ﵀ في صحيحه جازما به: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» ومعلوم أن النبي ﷺ لم يحتفل بمولده مدة حياته ولا أمر بذلك، ولا علمه أصحابه وهكذا خلفاؤه الراشدون، وجميع أصحابه لم يفعلوا ذلك وهم أعلم الناس بسنته وهم أحب الناس لرسول الله

(^١) ج ١ ص ٤٣٩
(^٢) - التوبة الآية ١٠٠.
(^٣) ج ٤ ص ٢٨٥

1 / 419