384

Ad-Durar Ath-Thariyyah min al-Fatawa al-Baziyah

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

خپرندوی

دار العاصمة

إلا إياه، وقال ﷾: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (^١)، وقال ﷿: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (^٢).
فالعبادة حق لله، والنذر عبادة، والصوم عبادة، والصلاة عبادة، والدعاء عبادة، فيجب إخلاصها لله وحده.
فهذا النذر باطل، وليس عليك شيء، لا للفقراء، ولا لغيرهم، بل عليك التوبة، وليس عليك الوفاء بهذا النذر، لكونه باطلًا وشركًا، وعليك بالتوبة الصادقة والعمل الصالح … وفقك الله وهداك لما فيه رضاه، ومنّ عليك بالتوبة النصوح.
س: نذرت لله تعالى إن شفى الله ابنتي المريضة أن أذبح لله - تعالى - شاة، والآن شفيت ولله الحمد، هل يجوز لي أن اتصدق بثمن الذبيحة أم لا؛ لأن الفقير يفضل المال على اللحم؟ أفيدوني - أفادكم الله - (^٣).
ج: الواجب عليك أن توفي بنذرك، وذلك بذبح الشاة التي نذرتها، والصدقة بها على الفقراء؛ تقربًا إلى الله سبحانه وطاعة له، ووفاء بنذرك؛ لقول النبي ﷺ: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» خرجه البخاري في صحيحه، عن أم المؤمنين عائشة ﵂.
ولا يجزئ عنك الصدقة بالثمن، بل الواجب ذبح الشاة كما نذرت ذلك، وإن كنت نويت أن تأكلها وأهلك، أو تدعو إليها جيرانك وأقاربك، فلك ما نويت، ولا

(^١) سورة غافر، الآية ١٤.
(^٢) سورة الجن، الآية ١٨.
(^٣) ج ٢٣ ص ١٥٩.

1 / 407