351

Ad-Durar Ath-Thariyyah min al-Fatawa al-Baziyah

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

خپرندوی

دار العاصمة

أمر الله به وما نهى الله عنه، ويعرف طريقة الرسول ﷺ في دعوته إلى الله وإنكاره المنكر، وطريقة أصحابه ﵃، ويتبصر في هذا بمراجعة كتب الحديث، مع العناية بالقرآن الكريم، ومراجعة أقوال العلماء في هذا الباب، فقد توسعوا في الكلام على هذا وبينوا ما يجب.
والذي ينتصب لهذا الأمر يجب عليه أن يعنى بهذا الأمر حتى يكون على بصيرة من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، ليضع الأمور في مواضعها؛ فيضع الدعوة إلى الخير في موضعها، والأمر بالمعروف في موضعه، على بصيرةٍ وعلم حتى لا يقع منه إنكار المنكر، بما هو أنكر منه، وحتى لا يقع منه الأمر بالمعروف على وجهٍ يوجب حدوث منكر أخطر من ترك ذلك المعروف الذي يدعو إليه. والمقصود أنه لا بد أن يكون لديه علم حتى يضع الأمور في مواضعها.
س: كيف ترون سماحتكم المدخل لكي يتجنب الشباب الوقوع تحت وطأة مغريات هذا العصر ويتجه الوجهة الصحيحة (^١)؟
ج: بسم الله، والحمد لله: إن الطريق الأمثل ليسلك الشباب الطريق الصحيح في التفقه في الدين والدعوة إليه هو أن يستقيم على النهج القويم بالتفقه في الدين ودراسته، وأن يعنى بالقرآن الكريم والسنة المطهرة، وأنصحه بصحبة الأخيار والزملاء الطيبين، وملازمة العلماء المعروفين بالاستقامة حتى يستفيد من علمهم ومن أخلاقهم، كما أنصحه بالمبادرة بالزواج، وأن يحرص على الزوجة الصالحة؛ لقوله ﷺ: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج،

(^١) ج ٢٧ ص ٣٥٨

1 / 373