الجميع خمسون حديثًا عن النبي ﷺ من جوامع الكلم. ومن كتب الفقه المفيدة: (المغني) للإمام العلامة أبي محمد عبد الله بن قدامة ﵀ و(المقنع) له أيضًا، و(الروض المربع شرح زاد المستقنع) بحاشية العلامة الشيخ: عبد الرحمن بن قاسم ﵀، و(شرح المهذب) للنووي ﵀. والله الموفق.
سائل يقول: ما صحة هذا الحديث: «التمس لأخيك سبعين عذرًا»؟ (^١)
ج: لا أعلم له أصلًا، والمشروع للمؤمن أن يحترم أخاه إذا اعتذر إليه ويقبل عذره إذا أمكن ذلك ويحسن به الظن حيث أمكن ذلك حرصًا على سلامة القلوب من البغضاء ورغبة في جمع الكلمة والتعاون على الخير، وقد روي عن عمر ﵁ أنه قال: (لا تظن بكلمة صدرت من أخيك شرًا وأنت تجد لها فيه الخير محملًا).
س: ما هو العلم الذي يحتاجه الداعي إلى الله، والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر؟ (^٢)
ج: لا بد في حق الداعي إلى الله والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر من العلم لقوله سبحانه: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (^٣)، والعلم هو ما قاله الله في كتابه الكريم، أو قاله الرسول ﷺ في سنته الصحيحة، وذلك بأن يعتني كل منهما بالقرآن الكريم والسنة المطهرة؛ ليعرف ما
(^١) ج ٢٦ ص ٣٦٥
(^٢) - ج ٢٧ ص ٣٤٠
(^٣) - سورة يوسف الآية ١٠٨.