327

Ad-Durar Ath-Thariyyah min al-Fatawa al-Baziyah

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

خپرندوی

دار العاصمة

س: ما حكم قراءة القرآن للناس بأجرة؟ أفيدونا - جزاكم الله خيرًا -؟ (^١)
ج: إن كان المقصود تعليم القرآن للناس وتحفيظهم إياه، فلا حرج في أخذ الأجرة على ذلك - في أصح قولي العلماء -؛ للحديث الصحيح في القراءة على اللديغ بشرط أجرة معلومة، ولقوله ﷺ في الحديث نفسه: «إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله» أخرجه البخاري ﵀ في صحيحه، أما إذا كان المراد أخذ الأجرة على مجرد التلاوة في أي مناسبة، فهذا لا يجوز أخذ الأجرة عليه.
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أنه لا يعلم نزاعًا بين أهل العلم في تحريم ذلك.
س: هل تجوز تلاوة القرآن بصوت مرتفع بالمسجد، علمًا بوجود من يتنفل في تلك اللحظات بالمسجد من المصلين؟ (^٢)
ج: لا ينبغي رفع الصوت بالقراءة في المسجد، إذا كان حوله من يتشوش بذلك من المصلين بالقراءة، وهكذا إذا كان القارئ في أي مكان حوله مصلون أو قراء، فإن السنة أن لا يرفع صوته عليهم؛ لما ثبت عنه ﷺ أنه خرج ذات يوم على الناس يصلون في المسجد ويجهرون بالقراءة فقال ﵊: «كلكم يناجي الله فلا يؤذ بعضكم بعضًا» (^٣).
س: ما حكم وضع المصاحف على الحامل بين الصفوف خلف ظهور المصلين؟ (^٤)
ج: لا نعلم بأسًا في ذلك للضرورة.

(^١) ج ٢٤ ص ٣٧٥
(^٢) ج ٢٤ ص ٣٧٧
(^٣) أخرجه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين)، برقم: ١١٤٦١.
(^٤) ج ٢٤ ص ٣٩٠

1 / 347