881

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
بتعصيبه. وهذا غاية التناقض، والخروج عن القياس لا لنصٍّ (^١) ولا إجماع.
يوضِّحه الوجه العشرون: [٢٣٣/ب] وهو قول النبي ﷺ: «ألحِقُوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأَولى رجل ذكر» (^٢). فإذا خلَّفت المرأة زوجَها وأمَّها وجدَّها وأخاها (^٣)، فإن كان الأخ أولى رجل ذكر فهو أحقُّ بالباقي. وإن كانا سواء في الأولوية وجب اشتراكهما فيه. وإن كان الجدُّ أولى ــ وهو الحقُّ الذي لا ريب فيه ــ فهو أولى به. وإذا كان الجدُّ أولى رجل ذكر وجب أن ينفرد بالباقي بالنص. وهذا الوجه وحده كافٍ، وبالله التوفيق.
وليس القصد هذه المسألة بعينها، بل بيان دلالة النص والاكتفاء به عما عداه، وأن القياس شاهد وتابع، لا أنه مستقل في إثبات حكم من الأحكام لم تدل عليه النصوص.
ومن ذلك: الاكتفاء بقوله: «كلُّ مسكِر خمر» عن إثبات التحريم بالقياس في الاسم أو في الحكم، كما فعله من لم يحسن الاستدلال بالنص.
ومن ذلك: الاكتفاء بقوله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] عن إثبات قطع النبَّاش بالقياس اسمًا أو حكمًا، إذ السارق يعُمُّ في لغة العرب وعرف الشارع سارقَ ثياب الأحياء والأموات.
ومن ذلك: الاكتفاء بقوله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢] في تناوله لكلِّ يمين منعقدة يحلف بها المسلمون، من غير تخصيص إلا

(^١) ع: «نص». وفي النسخ المطبوعة: «بنص».
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) في النسخ المطبوعة: «وأخاها وجدها».

2 / 231