859

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وأجمع الناس على أنها عصبة عتيقها، واختلفوا في كونها عصبة لقيطها وولدها المنفيِّ باللعان، وسنة رسول الله ﷺ تفصل بين المتنازعين. فإذا خُصَّت منه هذه الصور [٢٢٤/ب] بالنصِّ، وبعضُها مجمَع عليه، خُصَّت منه هذه الصورة بما ذكرناه من الدلالة.
فإن قيل: قوله: «فلأولى رجل ذكر» إنما هو في الأقارب الوارثين بالنسب وهذا لا تخصيص فيه.
قيل: فأنتم تقدِّمون المعتِق على الأخت مع البنت، وليس من الأقارب، فخالفتم النصَّين معًا. وهو ﷺ قال: «لأولى رجل ذكر»، فأكَّده بالذكورة ليبيِّن أن العاصب بنفسه المذكور هو الذكر دون الأنثى، وأنه لم يُرد بلفظ الرجل ما يتناول الذكر والأنثى، كما في قوله: «من وجد متاعه عند رجل قد أفلس» (^١) ونحوه مما يُذكَر فيه لفظ «الرجل»، والحكم يعُمُّ النوعين. وهو نظير قوله في حديث الصدقات: «فابنُ لبون ذكَر» (^٢) ليبيِّن أن المراد الذكر دون الأنثى. ولم يتعرَّض في الحديث للعاصب بغيره، فدلَّ قضاؤه الثابت عنه في إعطاء الأخت مع البنت وبنت الابن (^٣) ما بقي أن الأخت عصبة

(^١) تقدَّم تخريجه.
(^٢) أخرجه البخاري (١٤٤٨) من حديث أنس عن أبي بكر ﵄.
(^٣) ت، ع: «بنت البنت». وكذا كان في ح، ثم حُكَّ وكتب «الابن».

2 / 209