837

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ويدل عليه أيضًا قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ (^١) وهو ﷺ كان يسبح بحمده دائمًا. [٢١٥/أ] فعُلِم أن المأمور به من التسبيح (^٢) بعد الفتح ودخول الناس في الدين (^٣) أمرٌ أكبر (^٤) من ذلك المتقدِّم، وذلك مقدمةٌ بين يدي انتقاله إلى الرفيق الأعلى؛ وأنه قد بقيت عليه من عبودية التسبيح والاستغفار التي ترقِّيه إلى ذلك المقام بقيةٌ، فأمره بتوفيتها.
ويدل عليه أيضًا أنه سبحانه شرع التوبة والاستغفار في خواتيم الأعمال. فشرَعها في خاتمة الحج، وقيام الليل. وكان النبي ﷺ إذا سلَّم (^٥) استغفر ثلاثًا (^٦) وشرع للمتوضئ بعد كمال وضوئه أن يقول: «اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهِّرين» (^٧). فعُلِمَ أن التوبة مشروعة عقيب

(^١) في ت زيادة: «واستغفره»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(^٢) في النسخ المطبوعة: «ذلك التسبيح».
(^٣) ت: «والدخول في الدين». وفي النسخ المطبوعة: «هذا الدين»، فزادوا هنا: «هذا»، كما زادوا من قبل: «ذلك».
(^٤) ح، ف: «أكثر».
(^٥) زيد بعده في النسخ المطبوعة: «من الصلاة».
(^٦) أخرجه مسلم (٥٩١) من حديث ثوبان.
(^٧) رواه الترمذي (٥٥) من حديث عمر ﵁ مرفوعًا، وأَعَلَّ الحديث بالاضطراب. لكن الراجح أن أصل الحديث صحيح، صحّحه مسلمٌ (٢٣٤) وغيرُه، لكن زيادة: «اللهم اجعلني ...» منكرة، لا تصح. وأما تطريق أبي علي الغساني في «تقييد المهمل» (٣/ ٧٨٩) احتمال الوهم فيه إلى الترمذي؛ فأمر عجيب، والصواب ما حرّره ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٤١، ٢٣٨). وروى الزيادة أيضًا الطبراني في «المعجم الأوسط» (٤٨٩٥)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٣٢) من حديث ثوبان ﵁ مرفوعًا، ولا يصح. ويُنظر: «السنن الصغير» للبيهقي (١/ ٥١)، ونتائج الأفكار لابن حجر (١/ ٢٣٨ - ٢٤٤).

2 / 187