829

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الفصل الأول
في شمول النصوص وإغنائها عن القياس
وهذا يتوقف على بيان مقدمة، وهي أن دلالة النصوص نوعان: حقيقية، وإضافية. فالحقيقية تابعة لقصد المتكلم وإرادته، وهذه الدلالة لا تختلف. والإضافية تابعة لفهم السامع وإدراكه، وجَودة قريحته (^١)، وصفاء ذهنه، ومعرفته بالألفاظ (^٢) ومراتبها. وهذه الدلالة تختلف اختلافًا متباينًا بحسب تباين السامعين في ذلك.
وقد كان أبو هريرة وعبد الله بن عمرو (^٣) أحفظ الصحابة للحديث وأكثرهم رواية له. وكان الصدِّيق وعمر وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت أفقه منهما، بل عبد الله بن عباس أيضًا أفقه منهما ومن عبد الله بن عمرو (^٤). وقد أنكر النبيُّ ﷺ على عمر فهمَه إتيان البيت الحرام عام الحديبية من إطلاق قوله: «إنك ستأتيه وتتطوَّف به» (^٥)، فإنه لا دلالة في هذا اللفظ على

(^١) أضاف بعضهم في ح باء الجر: «بقريحته» إذ قرأ: «جُوده». ولهذا الخطأ في قراءة الكلمة أثبت في ع: «جوده وقريحته». والصواب ما أثبت، وهو المقترح في حاشية ف. وفي النسخ المطبوعة: «وجودة فكره وقريحته»، والظاهر أن من أضاف كلمة فكره كانت نسخته موافقة لنسخة ع.
(^٢) ع: «ومعرفة الألفاظ».
(^٣) ت: «عمر». وكذا في النسخ المطبوعة.
(^٤) هنا في ت أيضًا كما أثبت من غيرها. ولكن في النسخ المطبوعة: «عمر».
(^٥) انظر حديث صلح الحديبية. أخرجه البخاري (٢٧٣١) ولفظه: «فإنك آتيه ومطوِّف به». وفي ع: «تطوف»، وكذا في النسخ المطبوعة.

2 / 179