826

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
العبد الأسباب المقتضية لتلك الأحكام ليس إلا. فكما أن شِرى (^١) الأمة ونكاح المرأة يُحِلُّ له ما كان حرامًا عليه قبله، وطلاقها وبيعها بالعكس يحرِّمها عليه ويُسقط عنه ما كان واجبًا عليه من حقوقها= كذلك التزامه بالعقد والعهد والنذر والشرط. فإذا ملَك تغيير الحكم بالعقد ملَكه بالشرط الذي هو تابع له. وقد قال تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، فأباح التجارة التي تراضى بها المتبايعان. فإذا تراضيا على شرط لا يخالف حكم الله جاز لهما ذلك، ولا يجوز إلغاؤه، وإلزامهما بما لم يلتزماه، ولا ألزمهما الله ورسوله (^٢) به. فلا يجوز (^٣) إلزامهما بما لم يُلزمهما الله ورسوله به ولا هما التزماه. ولا إبطالُ ما شرطاه مما لم يحرِّم الله (^٤) عليهما شرطه. ومحرِّم الحلال كمحلِّل الحرام.
فهؤلاء ألغوا من شروط المتعاقدين ما لم يُلْغِه الله ورسوله، وقابلهم آخرون من القيَّاسين (^٥)، فاعتبروا من شروط الواقفين ما ألغاه الله (^٦) ورسوله. وكلا القولين خطأ، بل الصواب: إلغاءُ كلِّ شرط خالف حكم الله، واعتبارُ كلِّ شرط لم يحرِّمه (^٧) ولم يمنع منه. وبالله التوفيق.

(^١) في النسخ المطبوعة: «شراء».
(^٢) في النسخ المطبوعة: «ولا رسوله».
(^٣) في النسخ المطبوعة: «ولا يجوز».
(^٤) في النسخ المطبوعة زيادة: «ورسوله».
(^٥) في النسخ المطبوعة: «القياسيين» كالعادة.
(^٦) بعده في ع: «عليهما شرطه ورسوله».
(^٧) في النسخ المطبوعة: «لم يحرمه الله».

2 / 176