802

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
القضاء والشرع. وجعلوا كلَّ مقدور فهو (^١) عدل، والظلمُ عندهم هو الممتنع لذاته كالجمع بين النقيضين.
وهذا وإن كان قاله طائفة من أهل الكلام المنتسبين إلى السنَّة في إثبات القدر، وخالفوا القدرية النُّفاة (^٢)، فقد أصابوا في إثبات القدر وتعلُّقِ (^٣) المشيئة الإلهية بأفعال العباد الاختيارية كما تتعلَّق بذواتهم وصفاتهم، وأصابوا في بيان (^٤) تناقض القدرية النفاة؛ ولكن ردُّوا من الحقِّ المعلوم بالعقل والفطرة والشرع ما سلَّطوا عليهم به خصومَهم، وصاروا [٢٠٢/ب] ممن ردَّ بدعة ببدعة، وقابلَ الفاسد بالفاسد، ومكنوا خصومهم بما نفَوه من الحقِّ من الردِّ عليهم، وبيان تناقضهم، ومخالفتهم للشرع (^٥) والعقل.
فصل (^٦)
الفرقة الثالثة: قوم نفوا الحكمة والتعليل والأسباب، وأقرُّوا بالقياس كأبي الحسن الأشعري وأتباعه، ومن قال بقوله من الفقهاء أتباع الأئمة. وقالوا: إن عِلَلَ الشرع إنما هي مجرَّد أمارات وعلامات محضة، كما قالوه في ترك الأسباب. وقالوا: إن الدعاء علامة محضة على حصول المطلوب، لا أنه سبب فيه. والأعمال الصالحة والقبيحة علامات محضة ليست سببًا

(^١) ت: «هو».
(^٢) في النسخ المطبوعة: «والنفاة».
(^٣) في النسخ المطبوعة: «وتعليق»، ولعل من غيَّر ظنَّ أن «تعلّق» معطوف على «إثبات».
(^٤) في النسخ المطبوعة: «إثبات».
(^٥) ع: «الشرع»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(^٦) انظر: «جامع المسائل» (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨).

2 / 152