792

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
رسول الله ﷺ. فذكرت الحديث، وقالت: ثم وقعت فيَّ، فاستطالت عليَّ، وأنا أرقُب رسولَ الله ﷺ، وأرقُب طرفَه: هل يأذن لي فيها؟ قالت: فلم تبرَح [١٩٩/أ] زينبُ حتى عرفتُ أن رسول الله ﷺ لا يكره أن أنتصر. فلما وقعتُ بها (^١) لم أنشَبْها حتى أثخنتُ عليها (^٢). قالت: فقال رسول الله ﷺ، وتبسَّم: «إنها ابنة أبي بكر». وفي لفظ فيهما (^٣): «لم أنشَبْها أن أثخنتُها غلبةً».
وقد حكى الله سبحانه عن يوسف الصدِّيق أنه قال لإخوته: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾ (^٤)، لما قالوا: ﴿إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ (^٥) [يوسف: ٧٧]، ولم يُبْدِ لهم ذلك للمصلحة التي اقتضت كتمان الحال.
ومن تأمَّل الأحاديث رأى ذلك فيها كثيرًا جدًّا. وبالله التوفيق.
فصل
قالوا: وهذا غيض من فيض، وقطرة من بحر، من تناقض القيَّاسين (^٦) الآرائيين، وقولهم بالقياس وتركهِم لما هو نظيره من كلِّ وجه أو أولى منه، وخروجِهم في القياس عن موجَب القياس، كما أوجب لهم مخالفةَ السنن

(^١) يعني: نلتُ منها.
(^٢) أي لم أتركها حتى بالغت في إفحامها. ويروى: «أنحيتُ».
(^٣) بل في «صحيح مسلم» وحده.
(^٤) زادوا في النسخ المطبوعة: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾.
(^٥) زادوا في النسخ المطبوعة: ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾ وغيَّروا عبارة المصنف.
(^٦) في النسخ المطبوعة: «القياسيين» كالعادة.

2 / 142