785

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
والثالث: موافقته في التضمين بالمثل دون النفش، كما إذا رعاها صاحبها باختياره، دون ما إذا تفلَّتت (^١) ولم يشعر بها. وهو قول داود ومن وافقه.
والقول الرابع: أن النفش لا يوجب الضمان بحال، وما وجب من ضمان الرَّعي (^٢) بغير النفش فإنما (^٣) يضمن بالقيمة لا بالمثل. وهذا (^٤) مذهب أبي حنيفة (^٥).
وما حكم به نبيُّ الله سليمان هو الأقرب (^٦) إلى العدل والقياس. وقد حكم رسولُ الله ﷺ أنَّ على أهل الحوائط حفظَها بالنهار، وأنَّ ما أفسدت المواشي بالليل ضمانٌ على أهلها (^٧). فصحَّ بحكمه [١٩٧/أ] ضمانُ النفش،

(^١) ت، ع: «انفلتت».
(^٢) في النسخ المطبوعة: «الراعي».
(^٣) في النسخ المطبوعة: «فإنه».
(^٤) ح، ف: «وهذا هو».
(^٥) هنا انتهى النقل من كلام شيخ الإسلام. وقد ذكر الأقوال الأربعة في «تهذيب السنن» (٣/ ١٣٧) أيضًا، وقال عن القول الأول: «وهو أصح الأقوال وأشدُّها مطابقة لأصول الشرع والقياس، كما قد بينَّا ذلك في كتاب مفرد في الاجتهاد». ثم قال: «وذكرُ هذه الأقوال وأدلَّتها وترجيح الراجح منها له موضع غير هذا أَليق به من هذا». وقال في «مفتاح دار السعادة» (١/ ١٥٥): «وقد ذكرت الحكمين الداودي والسليماني ووجهيهما، ومن صار من الأئمة إلى هذا ومن صار إلى هذا، وترجيح الحكم السليماني من عدة وجوه، وموافقته للقياس وقواعد الشرع في «كتاب الاجتهاد والتقليد».
(^٦) ت: «أقرب».
(^٧) رواه أحمد (١٨٦٠٦)، وأبو داود (٣٥٧٠)، والنسائي في «السنن الكبرى» (٥٧٥٢، ٥٧٥٣) من حديث البراء ﵁. وفي سند الحديث اختلاف شديد، ويُنظر: «المسند» لأحمد (٢٣٦٩١، ٢٣٦٩٤، ٢٣٦٩٧)، و«السنن» لأبي داود (٣٥٦٩)، و«السنن» لابن ماجه (٢٣٣٢)، و«السنن الكبرى» للنسائي (٥٧٥٤، ٥٧٥٥)، و«السنن» للدارقطني (٣٣١٣ - ٣٣١٩)، و«التمهيد» لابن عبد البر (١١/ ٨١ - ٨٢)، و«المحلى» لابن حزم (٨/ ١٤٦، ١١/ ٤، ٥)، و«السنن الكبير» للبيهقي (٨/ ٣٤١ - ٣٤٢). وصحح الحديثَ ابنُ حبان (٧١٧٠)، والحاكم (٢/ ٤٨)، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٦/ ٤٨٦).

2 / 135