777

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الإمكان، وإن لم يكن مِثْلًا من كلِّ وجه. وهذا قول الجمهور منهم: مالك والشافعي وأحمد.
وهم يجوِّزون قرضَ الحيوان أيضًا كما دلَّت عليه السنة الصحيحة، فإنه قد ثبت عنه ﷺ في الصحيح أنه استسلف بَكْرًا، وقضى جملًا رَباعِيًّا، وقال: «إنَّ خياركم أحسنُكم قضاءً» (^١). ثم اختلفوا بعد ذلك في موجَب قرض الحيوان، هل ردُّ القيمة (^٢)، أو المثل؟ على قولين، وهما في مذهب [١٩٤/أ] أحمد وغيره. والذي دلَّت عليه سنة رسول الله ﷺ الصحيحة الصريحة أنه يجب ردُّ المثل، وهذا هو المنصوص عن أحمد.
ثم اختلفوا في الغصب والإتلاف على ثلاثة أقوال، وهي في مذهب أحمد: أحدها: يُضمَن الجميع بالمثل بحسب الإمكان. والثاني: يُضمَن الجميع بالقيمة. والثالث: أن الحيوان يُضمَن بالمثل، وما عداه كالجواهر ونحوها بالقيمة. واختلفوا في الجدار يُهدَم، هل يُضمَن بقيمته، أو يعاد مثله؟ على قولين، وهما للشافعي (^٣).

(^١) أخرجه مسلم (١٦٠٠) من حديث أبي رافع. والبكر: الفتي من الإبل. والرَّباعي منها: الذي دخل في السنة السابعة.
(^٢) يعني: هل موجبه ردُّ القيمة ... فالسياق واضح، ولكن زيد في النسخ المطبوعة بعد «هل»: «يجب».
(^٣) انظر: «جامع المسائل» (٢/ ٢٦١).

2 / 127