764

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الحاكم ليس كنصِّ الشارع، بل يُرَدُّ ما خالف حكمَ الله ورسوله (^١)، فشرطُ الواقف إذا كان كذلك كان أولى بالردِّ والإبطال. فقد ظهر تناقضُهم في شروط الواقفين وشروط الزوجات، وخروجُهم فيها عن موجَب القياس الصحيح والسنة. وبالله التوفيق.
يوضِّح ذلك أن النبيَّ ﷺ كان إذا قسَم يعطي الآهلَ حظَّين، والعزبَ حظًّا (^٢). وقال: «ثلاثةٌ حقٌّ على الله عَوْنُهم»، ذكر منهم الناكحَ يريد العفاف (^٣). ومصحِّحو هذا الشرط عكسوا مقصوده، فقالوا: نعطيه ما دام عَزَبًا، فإذا تزوَّج لم يستحقَّ شيئًا. ولا يحِلُّ لنا أن نعينه، لأنه ترك القيامَ بشرط الواقف وإن كان قد فعل ما هو أحبُّ إلى الله ورسوله. فالوفاءُ بشرط الواقف المتضمِّن لترك الواجب أو السنة المقدَّمة على فضل الصوم والصلاة (^٤) لا يحِلُّ مخالفته، ومتى (^٥) خالفه كان آثمًا عاصيًا (^٦)؛ حتَّى إذا خالف الأحبَّ إلى الله ورسوله والأرضى (^٧) له كان

(^١) في النسخ المطبوعة بعده زيادة: «من ذلك».
(^٢) رواه أحمد (٢٣٩٨٦، ٢٤٠٠٤)، وأبو داود (٢٩٥٣) من حديث عوف بن مالك ﵁. وصححه ابن حبان (٦١٣١)، والحاكم (٢/ ١٤٠ - ١٤١).
(^٣) رواه الترمذي (١٦٥٥) ــ وحسّنه ــ، وابن ماجه (٢٥١٨)، والنسائي في «المجتبى» (٣١٢٠، ٣٢١٨)، وفي «السنن الكبرى» (٤٣١٣، ٤٩٩٥، ٥٣٠٧) من حديث أبي هريرة ﵁
مرفوعًا. وصححه ابن حبان (٧٨٦)، والحاكم (٢/ ١٦٠، ٢١٧).
ويُنظر: «العلل» للدارقطني (١٠/ ٣٥٠ - ٣٥١).
(^٤) في النسخ المطبوعة: «أو الصلاة».
(^٥) ع: «ومن»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(^٦) ع: «عاصيًا آثمًا»، وكذا في النسخ المطبوعة.
(^٧) في النسخ المطبوعة: «وخالف الأرضى»، بزيادة «خالف»!

2 / 114