709

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
قيل: هذا الفرق الذي تخيلتموه، ولا يُجدي (^١) شيئًا؛ فإن الطلاق هو التطليق بعينه، وإنما أثره كونها طالقًا، وهذا غير الطلاق. فهاهنا ثلاثة أمور مرتبة: التزام التطليق، وهذا غير الطلاق بلا شك. والثاني: إيقاع التطليق، وهو الطلاق بعينه الذي قال الله فيه: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، وقال النبي ﷺ: «الطلاق لمن أخذ بالساق» (^٢). الثالث (^٣): صيرورة المرأة طالقًا وبينونتها. فالقائل: «إن فعلتُ كذا فعليَّ الطلاق» [١٦٧/ب] لم يُرد هذا الثالث قطعًا، فإنه ليس إليه ولا هو (^٤) من فعله، وإنما هو إلى الشارع؛ والمكلَّفُ إنما يلزم ما يدخل تحت مقدرته، وهو إنشاءُ الطلاق. فلا فرق أصلًا بين هذا اللفظ وبين قوله: «فعليَّ أن أطلِّق»، فالتفريق بينهما تفريق بين متساويين، وهو عدولٌ عن محض القياس، من غير نصٍّ ولا إجماع ولا قول صاحب.
يوضِّحه أن قوله: «فالطلاق لازم لي» إنما هو فعله الذي يلزم (^٥)

(^١) كذا في النسخ الخطية: «ولا يجدي»، فخبر المبتدأ هو الاسم الموصول. وفي النسخ المطبوعة حذفوا الواو، لتكون الجملة الفعلية هي الخبر.
(^٢) رواه ابن ماجه (٢٠٨١) من حديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا. وفي سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد اضطرب فيه، فكان يُسنده حينًا، ويُرسله أخرى. فليُنظر: «السنن» للدارقطني (٣٩٩٢)، و«السنن الكبير» للبيهقي (٧/ ٣٦٠).
أما ما ذُكِرَ لابن لهيعة من متابعات؛ فليس يصحُّ منها شيءٌ. ويُنظر: «البدر المنير» لابن النحوي (٨/ ١٣٨ - ١٣٩)، و«التلخيص الحبير» لابن حجر (٣/ ٤٤١).
(^٣) ت: «والثالث».
(^٤) «هو» ساقط من ع والنسخ المطبوعة.
(^٥) في النسخ المطبوعة: «يلزمه».

2 / 59