686

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقال النبي ﷺ لعبد الله بن عباس: «اللهم فقِّهه في الدين، وعلِّمه التأويل» (^١).
وقال أبو سعيد: كان أبو بكر أعلمنا برسول الله ﷺ (^٢).
وقال عمر لأبي موسى: «الفهم الفهم» (^٣).
فصل
قالوا: ومما يبيِّن فساد القياس وبطلانه تناقضُ أهله فيه، واضطرابُهم تأصيلًا وتفصيلًا.
أما التأصيل، فمنهم من يحتجُّ بجميع أنواع القياس، وهي: قياس العلة، والدلالة، والشَّبَه، والطرد. وهم غلاتهم، كفقهاء ما وراء النهر وغيرهم، فيحتجُّون في طرائقهم على منازعهم في مسألة المنع من إزالة النجاسة بالمائعات بأنه مائع لا تبنى عليه القناطر، ولا تجري فيه السفن؛ فلا تجوز إزالة النجاسة به، كالزيت والشَّيْرَج (^٤)، وأمثال ذلك من الأقيسة التي هي إلى التلاعب بالدين أقرب منها إلى تعظيمه.
وطائفة تحتجُّ (^٥) بالأقيسة الثلاثة دونه، وتقول: قياس العلة أن يكون

(^١) رواه أحمد (٢٣٩٧، ٢٨٧٩، ٣٠٣٢، ٣١٠٢) من حديث ابن عباس ﵄ مرفوعا، وصححه ابن حبان (٣٣٩٢)، والحاكم (٣/ ٥٣٤). وأورده الضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة» (١٠/ ١٦٩، ٢٢٢ - ٢٢٣، ١٣/ ١٩).
(^٢) أخرجه البخاري (٣٩٠٤) ومسلم (٢٣٨٢).
(^٣) من كتاب عمر في القضاء، وقد سبق بطوله.
(^٤) انظر: «العدّة» للقاضي (٥/ ١٤٣٨).
(^٥) في النسخ المطبوعة: «يحتجون».

2 / 36