653

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فصل (^١)
وأما الصحابة، فقد قال أبو هريرة لابن عباس: إذا جاءك الحديث عن رسول الله ﷺ فلا تضرب له الأمثال (^٢).
وفي «صحيح مسلم» (^٣) من حديث سمُرة بن جُنْدَب قال: قال رسول الله ﷺ: [١٥١/أ] «أحبُّ الكلام إلى الله ﷿ أربع»، فذكر الحديث، وفي آخره: «لا تسمِّيَنَّ غلامك يسارًا ولا رَباحًا ولا نَجيحًا ولا أفلح، فإنك تقول: أثَمَّ هو؟ فيقال: لا. إنما هن أربع، فلا تزيدُنَّ عليَّ».
قالوا: فلم يستجِزْ (^٤) سمُرة أن ينهى عما عدا الأربع قياسًا عليها، وجعل ذلك زيادةً، فلم يزد على الأربع بالقياس التسميةَ بسعد وفَرَج وخَيرة (^٥) وبركة ونحوها. ومقتضى قول القيَّاسين (^٦) أن الأسماء التي سكت عنها النصُّ أولى بالنهي، فيكون إلحاقها بقياس الأولى أو مثله.
فإن قيل: فلعل قوله: «إنما هن أربع فلا تزيدن عليَّ»، مرفوع من نفس كلام النبي ﷺ، أو لعل سمرة أراد بها: إنما حفظتُ هذه الأربع، فلا تزيدُنَّ عليَّ في الرواية.

(^١) قارن هذا الفصل بكتاب «الإحكام» لابن حزم (٨/ ٢٦ - ٣٢).
(^٢) رواه الترمذي (٧٩)، وابن ماجه (٢٢، ٤٨٥).
(^٣) برقم (٢١٣٧).
(^٤) في النسخ المطبوعة: «فلم يجز».
(^٥) في المطبوع: «خير». والصواب ما أثبت من النسخ و«الإحكام» (٨/ ٢٧) والمصنف صادر عنه.
(^٦) في النسخ المطبوعة: «القياسيين»، وقد تكرر مثله من قبل.

2 / 3