630

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
قالوا: ومن أين يفهم من قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ [النحل: ٦٦]، ومن قوله: ﴿فَاعْتَبِرُوا﴾، تحريمُ بيعِ الكَشْك (^١) باللبن، وبيعِ الخَلِّ بالعنب، ونحو ذلك؟
قالوا: وقد قال تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠]، ولم يقل "إلى قياساتكم وآرائكم" ولم يجعل الله آراء الرجال وأقيستها حاكمةً بين الأمة أبدًا.
وقالوا: وقد قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦]. فإنما منعهم من الخِيَرة عند حكمه وحكم رسوله، لا عند آراء الرجال وأقيستهم وظنونهم. وقد أمر سبحانه رسوله باتباع ما أوحاه إليه خاصةً، وقال: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الأنعام: ٥٠]، وقال: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩].
وقال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ

(^١) في "المغرب" (١/ ٤٠٩): "مدقوق الحنطة والشعير". وفي "المطلع" (١/ ٤٧٣): "هذا المعروف الذي يعمل من القمح واللبن". وفي "المصباح المنير" (٢/ ٥٣٤): "ما يعمل من الحنطة وربما عمل من الشعير". قال الزبيدي في "التاج" (٢٧/ ٣١٤): "قولهم: إنه يعمل من الحنطة، أي: واللبنِ، وينشَّف، ويرفَع. يطبخونه مع اللحم". وانظر: "المجموع شرح المهذب" (١١/ ١٧٨). وقد يطلق على ماء الشعير أيضًا كما في "المحكم" (٦/ ٣٩٨) وغيره. وفي "شمس العلوم" (٩/ ٥٨٤٠): "ماء الشعير يطبخ بخلٍّ أو لبن". وانظر: "تكملة دوزي" (٩/ ٩٨ - ٩٩). والكلمة فارسيَّة. انظر: "برهانِ قاطع" (٣/ ١٦٥١).

1 / 486