623

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
"ثم يقول للأخ الآخر: أترى ما قد نزل بي؟ فمالي لديك؟ ومالي عندك؟ فيقول: ليس عندي غَناءٌ إلا وأنت في الأحياء. فإذا مِتَّ ذهب بك مذهبٌ، وذهب بي مذهبٌ. هذا [١٤٣/ب] أخوه الذي هو مالُه، كيف ترونه؟ " قالوا: لا نسمع طائلًا يا رسول الله.
"ثم يقول لأخيه الآخر: أترى ما قد نزل بي، وما ردَّ عليَّ أهلي ومالي؟ فمالي عندك؟ وما لي لديك؟ فيقول: أنا صاحبُك في لحدك، وأنيسُك في وحشتك. وأقعُد يوم الوزن في ميزانك، فأُثقِّل ميزانَك. هذا أخوه الذي هو عملُه، كيف ترونه؟ ". قالوا: خيرُ أخٍ وخيرُ صاحبٍ يا رسول الله، قال: "فإنَّ الأمر هكذا".
وقال (^١) ﷺ: "مثلُ الجليس الصالح مثلُ حاملِ المِسك (^٢)، إما أن يُحذِيَك (^٣)، وإما أن يبيعك، وإما أن تجد منه ريحًا طيبةً. ومثلُ جليس السَّوء كمثل صاحب الكِير (^٤)، إن لم يُصبك من شرره أصابك من ريحه" (^٥).
وفي "الصحيح" (^٦) عنه أنه قال: "مثلُ المنفِق والبخيل مثلُ رجلين عليهما جُبَّتان ــ أو جُنَّتان ــ من حديد من لدن ثُدِيِّهما إلى تراقيهما. فإذا أراد

(^١) في ع: "وقال رسول الله" دون الصلاة والسلام عليه. وكذا في النسخ المطبوعة معهما.
(^٢) في النسخ المطبوعة: "صاحب المسك".
(^٣) أي يعطيك.
(^٤) الكِير: مِنفاخ الحدَّاد.
(^٥) أخرجه البخاري (٥٥٣٤) ومسلم (٢٦٢٨) من حديث أبي موسى الأشعري. وقد أخرجه الرمهرمزي في "أمثال الحديث" (ص ١٧٧) بعد الحديث السابق، ولكن المصنف لم ينقله بلفظه ولا لفظ "الصحيحين".
(^٦) ساقه المصنِّف من رواية الرامهرمزي في "أمثال الحديث" (ص ١٨١ - ١٨٢)، والحديث أخرجه البخاري (١٤٤٣، ٢٩١٧، ٥٢٩٩) ومسلم (١٠٢١) من حديث أبي هريرة.

1 / 479