611

إعلام الموقعين عن رب العالمين

إعلام الموقعين عن رب العالمين

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وفي "الصحيحين" (^١) عنه: "مثلي ومثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيثٍ أصاب أرضًا، فكان منها طائفة قبلت الماء، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير. وكانت (^٢) منها أجادِبُ (^٣) أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا، وزرعوا، وسقَوا. وأصاب طائفة أخرى منها الماء، وهي (^٤) قِيعانٌ لا تُمسِك ماء، ولا تُنبِت كلأ. فذلك مثلُ من فقُه في دين الله، ونفعه (^٥) بما بعثني الله به، فعلِم وعلَّم؛ ومثلُ من لم يرفع بذلك رأسًا، ولم يقبل هدى الله الذي أُرسِلتُ به" (^٦).
وفي "الصحيحين" (^٧) عنه ﷺ أنه خطب الناس، فقال: "والله ما الفقرَ أخشى عليكم، وإنما أخشى عليكم ما يُخرج الله لكم من زهرة الدنيا". فقال رجل: يا رسول الله، أوَ يأتي الخير بالشرِّ؟ فصمَت رسولُ الله ﷺ، ثم قال: "كيف قلت؟ ". فقال: يا رسول الله، أوَ يأتي الخير بالشرِّ؟ فقال رسول الله ﷺ:

(^١) من حديث أبي موسى أيضًا. البخاري (٧٩) ومسلم (٢٢٨٢). والنقل من "أمثال الرامهرمزي" (ص ٣٦ - ٣٧).
(^٢) في النسخ المطبوعة: "وكان".
(^٣) الأجادب: صِلاب الأرض التي تمسك الماء فلا تشربه سريعًا. (النهاية - جدب).
(^٤) في النسخ المطبوعة: "منها إنما هي". وفي "الأمثال" كما أثبت من النسخ.
(^٥) ح: "وتفقه". وفي المطبوع: "ونفعه الله" بزيادة لفظ الجلالة.
(^٦) وانظر شرح المثل في "طريق الهجرتين" (١/ ٢١٠ - ٢١١) و"مفتاح دار السعادة (١/ ١٦٢ - ١٦٤) و"الرسالة التبوكية" (ص ٦١ - ٦٤).
(^٧) البخاري (١٤٦٥) ومسلم (١٠٥٢) من حديث أبي سعيد الخدري. والنقل من "أمثال الرامهرمزي" (ص ٦١ - ٦٢). وقوله: "والله ما الفقر أخشى عليكم" من حديث عمرو بن عوف الأنصاري في البخاري (٣١٥٨) ومسلم (٢٩٦١).

1 / 467