Abkar al-Afkar fi Usul al-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
** ولقائل أن يقول :
لا نسلم أن فعل العبد غير مختار فيه.
** قولكم
** قلنا
تعلقها بالمقدور عندنا ، وإيجاد المقدور ، مستند إلى العبد.
وعلى هذا / فنقول : إن تعلقت القدرة بالفعل ؛ فهو واجب الحصول. وإن لم تتعلق به ؛ فهو غير واجب الحصول.
ووجوب الحصول بتقدير التعلق بدلا عن عدم التعلق ، لا يخرج العبد عن كونه مختارا ؛ لإمكان عدم التعلق بدلا عن التعلق. والاختيار بهذا التفسير هو المعتبر فى اتصاف فعل العبد بالحسن ، والقبح. ولو لا ذلك لكانت أفعال الرب تعالى : إما (1) اضطرارية (1)، أو اتفاقية. وخرج عن أن يكون مختارا ؛ وهو خلاف الإجماع منا ، ومنكم.
وإن (2) سلمنا دلالة ما ذكرتموه على امتناع اتصاف فعل العبد بالحسن ، والقبح العقلى ؛ فهو لازم عليكم فى الحسن ، والقبح الشرعى ؛ فإن من كان مضطرا إلى الفعل ، وقدرته غير مؤثرة فيه : كحركة المرتعش ، والنائم ، والمغمى عليه ؛ فإنه لا يوصف فعله بحسن ، ولا قبح شرعى.
فما هو جوابكم فى الحسن ، والقبح الشرعى ؛ هو جوابنا فى العقلى.
ثم وإن سلمنا دلالة ذلك فى أفعال العباد المختارين ؛ فهو غير جائز فى أفعال الله تعالى وإلا لزم أن يكون مضطرا إلى أفعاله ، أو أن يكون وقوع أفعاله اتفاقيا ؛ وهو محال.
** وللخصوم (3) شبه استدلالية ، وإلزامية :
** أما الشبه الاستدلالية : فشبهتان :
مخ ۱۳۳