583

Abkar al-Afkar fi Usul al-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

وإن سلمنا أنه وجود ؛ ولكن لا نسلم أن العدم داخل فى علته.

قولكم : عدم الاستحقاق داخل فى مفهوم الظلم ؛ لا نسلم ذلك.

وإن سلمنا أنه ملازم للظلم ؛ ولكن لا يلزم أن يكون اللازم داخلا فى مفهوم الملزوم.

سلمنا أن عدم الاستحقاق داخل فى مفهوم الظلم ؛ ولكن ما المانع من أن تكون علة القبح من الظلم ما هو الأمر الوجودى فيه؟ ، ولكنه مشروط بالقيد العدمى ؛ فالقيد العدمى شرط لا جزء ، وعلة.

سلمنا امتناع التعليل بمفهوم الظلم ؛ ولكن لا يلزم من امتناع تعليل قبح الظلم بالظلم ، امتناع اتصافه بالظلم حقيقة. وإن لم يكن معلولا ، لا سيما لشيء ما ، وذلك لأن قبح الظلم عندنا من الصفات النفسانية التى لا علة لها : ككون الجوهر جوهرا ، والسواد سوادا ، ونحوه.

** المسلك السابع :

هو أن فعل العبد لو كان حسنا ، أو قبيحا لذاته حقيقة ؛ لكان مختارا فيه ، وليس مختارا ؛ فلا يكون حسنا ، ولا قبيحا.

أما بيان المقدمة الأولى : فلأن كل فعل لا يكون العبد مختارا فيه ؛ لا يكون موصوفا بهذه الصفات بالإجماع منا ، ومنهم.

وأما بيان المقدمة الثانية : فهو أنه عند وجود القدرة مع الداعى للعبد على الفعل : إما أن يكون الفعل واجبا : لا يسع تركه ، وإما (1) أنه غير واجب ؛ بل (1) يسع تركه.

فإن كان الأول : فهو مضطر إلى فعله من غير اختيار.

وإن كان الثانى : فإن توقف رجحان الفعل على الترك على مرجح ؛ فالكلام فى الفعل مع وجود ذلك المرجح : كالكلام فى الأول ، وهو تسلسل.

وإن لم يتوقف على مرجح : فإذا حصل كان حصوله اتفاقيا من غير مرجح ؛ فلا يكون العبد مختارا فيه أيضا.

مخ ۱۳۲