Abkar al-Afkar fi Usul al-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
الحياة بامتناع جريان المبالغة ، والتفضيل فيها ، بخلاف العلم ؛ فإنه يقال : هذا أعلم من هذا.
قلنا : أما قولهم : إن الوجود ، والحياة مختصة بذات القديم ، ولا تعلق لهما بغيره ؛ فمسلم ؛ ولكن يلزم عليه : أن لا يكون العلم أقنوما ؛ لتعلقه بغير ذات القديم ؛ إذ هو معلوم به. فلئن قالوا : إن العلم إنما كان أقنوما من حيث كان متعلقا بذات القديم ، لا من حيث كان متعلقا بغيره ؛ فيلزمهم أن يكون البصر أقنوما ، لتعلقه بذات القديم من حيث أنه يرى نفسه ، ولم يقولوا به. ثم (1) يلزمهم (1) من ذلك أن يكون بقاء ذات الله تعالى أقنوما ، لاختصاص البقاء بنفسه ، وعدم تعلقه بغيره كما فى الوجود ، والحياة ، والعلم.
** فلئن قالوا :
وهو محال.
وقولهم : بأن الحياة (2) تجرى عن القدرة ، والإرادة : فإما أن يريدوا بذلك (3): أن القدرة والإرادة ، هى نفس الحياة ، أو أنها خارجة عنها لازمة لها ، لا تفارقها.
** فإن كان الأول :
والقدرة والإرادة غير [مختصتين] (4) بذات القديم تعالى ؛ وذلك مشعر بالمغايرة ، ولا اتحاد مع المغايرة.
** وإن قالوا :
؛ فكذلك قد يجوز خلوه عن القدرة ، والإرادة كما فى حالة النوم ، والإغماء ، [ونحوهما] (5).
** وقولهم :
فيلزم منه أن لا تكون مجربة عن القدرة أيضا ؛ لاختصاص القدرة بهذا النوع من المبالغة ، والتفضيل.
مخ ۶۲