496

Abkar al-Afkar fi Usul al-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

وإن كان له بعد : فلا بد وأن يكون متناهيا من جميع الجهات ، وإلا فهو غير متناه من جميع الجهات ، أو من بعض الجهات ؛ وهو محال ؛ لما سيأتى فى تناهى الأبعاد.

كيف : ويلزم من كونه غير متناه من جميع الجهات ، ما ألزمناه فى المسلك الأول ؛ وهو محال.

وإذا كان متناهيا من جميع الجهات : فله شكل ، ومقدار. وما من شكل ومقدار يقدر (1) له (1) إلا وفرض الأكبر (2)، والأصغر (2) جائز عليه عقلا ، ونسبة الكل إلى ذاته واحدة ؛ فاختصاص ذاته بالبعض دون البعض ، يستدعى مخصصا من خارج ، وإلا فلا أولوية لما اختصت به دون غيره.

ثم ذلك المخصص : لا جائز أن يكون مخصصا بذاته ؛ لأن نسبة الذات إلى سائر الجائزات نسبة واحدة. فلم يبق إلا أن يكون فاعلا بالاختيار. وفعل الفاعل بالاختيار لا يكون إلا حادثا على ما سنبينه فى مسألة (3) حدوث العالم (4)، ويلزم من / ذلك أن يكون ما اختص به الرب تعالى من الشكل والمقدار ، حادثا ؛ وهو محال ؛ لما فيه من القول بحلول الحوادث بذات الرب تعالى كما سبق (5).

** ولقائل أن يقول :

القول بحدوث المقدار ، والشكل ؛ فرع جواز اتصاف الرب تعالى بمقدار أكبر مما هو عليه ، أو أصغر ؛ وهو غير مسلم ؛ إذ المقادير والأشكال مختلفة. وعند ذلك : فلا مانع من القول بوجوب اختصاص الرب تعالى بواحد منها لذاته ، دون غيره. وإنما يلزم الامتناع أن لو تماثلت المقادير ، والأشكال ؛ وهى غير متماثلة.

** المسلك الرابع :

أنه لو كان الرب تعالى مختصا بحيز ، وجهة : فإما أن يصح عليه الخروج (6) والانتقال (6) عنه ، أو لا يصح عليه ذلك.

مخ ۴۱