Abkar al-Afkar fi Usul al-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
السفل ؛ فالاختصاص بها يكون من صفات المدح. اللهم إلا أن يبين لزوم النقص من الاختصاص بالحيز من جهة أخرى.
وعند ذلك : فيكون تركا لهذا المسلك ؛ وعدولا إلى غيره.
** وأما الثانى :
لزم طرد ذلك فى الاختصاص ، بالحيز ، والجهة.
وإن قيل بأنه لا يفتقر إلى المخصص فى اتصافه (2) بالصفات التى بها يكون مخصصا دون غيرها ؛ فلا يخفى أن صفة الكلام ، والسمع ، والبصر [ليست] (3) من الصفات الموجبة للتخصيص ؛ فيلزم أن يكون فى اتصافه بها مفتقرا إلى مخصص ؛ وهو محال.
وإن سلمنا أن اختصاص الرب تعالى بالحيز يوجب قيام المعنى المخصص به ؛ ولكن لا نسلم أنه عرض ، ولا متجدد ؛ بل حكمه حكم باقى صفات الرب تعالى من العلم ، والقدرة ، ونحوه (4)؛ فلا يكون ذلك موجبا لحلول الحوادث بذات الرب تعالى .
** المسلك الثالث :
أنه لو كان البارى (5) تعالى مختصا بحيز ، وجهة. فإما أن يصح عليه أن يقع فى امتداد الإشارة ، أو لا يصح عليه ذلك.
فإن لم يصح عليه ذلك : فليس فى تلك الجهة حقيقة ؛ بل لفظا.
وإن صح عليه ذلك : فإما أن يكون له بعد ، أو لا بعد له أصلا.
فإن لم يكن له بعد ، وامتداد : فليس فى الحيز ككون الجوهر فى الحيز. والنزاع فى كونه إذ ذاك متحيزا ليس إلا من جهة اللفظ ، لا من جهة المعنى.
مخ ۴۰