434

Abkar al-Afkar fi Usul al-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

كيف : وأنه من المحتمل أن يكون المانع من الإدراك تكدر النفس بالشواغل البدنية ، وانغماسها في الرذائل الشهوانية ، وعند صفوها في الدار الأخرى (1)، وزوال كدورتها بانقطاع علائقها (2)، وانفصال عوائقها (3) يتحقق لها ما كانت مستعدة لقبوله ، ومتهيئة لإدراكه.

وإن سلمنا انتفاء الموانع مطلقا ، فلا نسلم وجوب تعلق الرؤية ووقوعها ؛ لجواز أن لا يخلقها الله تعالى كما سلف بيانه.

وما ذكروه من الاستشهاد بالصورة المذكورة ؛ فغير ممتنع عدم الرؤية فيها عقلا. وإن كان ممتنعا عادة كما سبق.

ثم كيف ينكر ذلك مع (4) ما قد ورد من الأخبار (4) المتواترة الصادقة عن النبي الصادق بما أوجب لنا العلم / بأنه كان عليه السلام يرى جبريل ، ويسمع كلامه عند نزوله عليه ، ومن هو حاضر عنده لا يدرك شيئا من ذلك : مع سلامة آلة الإدراك ، وانتفاء الموانع.

وأما الإشكال الأخير فمندفع بما حققناه من امتناع اشتراط المقابلة ، وكل ما ذكروه من الشروط ؛ فإن الإدراك مع ذلك غير ممتنع.

كيف وأن هذا بعينه لازم على من اعترف منهم بأن الله تعالى يرى نفسه ، ويرى غيره ؛ فما هو جوابه في رؤية الله تعالى للغير ؛ هو الجواب في رؤية الله تعالى برؤية غيره.

** وأما الحجة السمعية :

فقوله (5) تعالى : ( رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني ) (6). ووجه الاحتجاج به من وجهين (7):

ثم انظر الأصول الخمسة ص 262 265.

مخ ۵۱۷