433

Abkar al-Afkar fi Usul al-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

ژانرونه
The Ash'aris
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان

فمنهم (1): من عمم وقال : الرب تعالى مدرك (2) بالإدراكات الخمسة (2) طردا للدليل المذكور ، غير أنه لا يجوز تعلق الأسباب المقارنة لهذه الإدراكات في الشاهد عادة بالله تعالى : كتقليب الحدقة / نحوه ، والإصغاء بالاذن إلى جهته ، والتحرك إليه لقصد إدراكه ؛ لكنه لا يطلق عليه هذه الأسماء ؛ لعدم ورود الشرع بها ، وهذا هو مذهب الشيخ أبى الحسن الأشعرى.

** ومنهم من قال

والبارى تعالى ليس بصوت ، ولا الصوت من صفاته ؛ فلا يتعلق به السمع ، والشم يتعلق بالروائح ، والرب تعالى ليس برائحة ، ولا الرائحة من صفاته ؛ فلا يتعلق به إدراك الشم. والذوق يتعلق بالطعم ، والرب تعالى ليس بطعم ، ولا الطعم من صفاته ؛ فلا يتعلق به الذوق.

واللمس : يتعلق بالكيفيات الملموسة ، والرب تعالى ليس بكيفية ، ولا الكيفية الملموسة من صفاته ؛ فلا يتعلق به إدراك اللمس.

والذي يدل على صحة هذا : ما يجده كل عاقل في نفسه من التفرقة بين هذه الإدراكات ، ولو اتحدت في الإدراك ؛ لوقع الالتباس بين الإدراكات ؛ وهو محال. وهذا هو مذهب عبد الله بن سعيد ، والقلانسى وكثير من أصحابنا.

وعلى هذا. فحصول مثل هذه الإدراكات لله تعالى واتصافه بها غير ممتنع عقلا. وإن لم يجز إطلاقها عليه ؛ لعدم ورود الشرع بها. وإن حصول الإدراكات المختلفة لمدرك واحد غير ممتنع.

وأما تعلق الإدراكات المختلفة بمدرك واحد من جهة واحدة ؛ فممتنع كما بيناه.

وأما انتفاء الرؤية من وقتنا هذا : فإنما يلزم منه انتفاء جواز تعلق الرؤية بالله تعالى أن لو لم يقدر ثم مانع يمنع من الرؤية ، ولا مستند لهم في حصر الموانع غير البحث ، والسير ؛ وهو غير يقينى كما سبق (4).

انظر اللمع للأشعرى ص 62 63.

ثم انظر ما أورده الشهرستانى في الرد على هذا الاعتراض في نهاية الأقدام ص 265 366.

مخ ۵۱۶