781

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

١٣ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات مِيتةً جاهليةً (١)، ومن قاتل تحت راية عُمِّيَّةٍ (٢) يغضب لعصبةٍ، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصر عصبة (٣)، فقُتل فَقِتْلَةٌ جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برَّها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها (٤)، ولا يفي لذي عهدٍ عهده، فليس مني ولست منه» (٥).
١٤ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر؛ فإنه من فارق الجماعة شبرًا (٦) فمات فَمِيتَةٌ جاهلية» (٧).
١٥ - وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له (٨)، ومن مات

(١) أي على صفة موت الجاهلية من حيث هم فوضى لا إمام لهم. شرح النووي، ١٢/ ٤٨١، وليس المراد أنه يموت كافرًا، بل يموت عاصيًا. فتح الباري، ١٣/ ٧.
(٢) عُمِّيَّةٍ: هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه، كذا قاله أحمد والجمهور. انظر: شرح النووي،
١٢/ ٤٨١.
(٣) والمعنى: يقاتل عصبية لقومه وهواه. انظر: شرح النووي، ١٢/ ٤٨٢.
(٤) والمعنى: لا يكترث بما يفعله فيها، ولا يخاف وباله وعقوبته. شرح النووي، ١٢/ ٤٨٣.
(٥) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ...،برقم ١٨٤٨.
(٦) قوله: «شبرًا» كناية عن معصية السلطان ومحاربته، والمراد بالمفارقة السعي في حل عقد البيعة التي حصلت لذلك الأمير ولو بأدنى شيء، فكنى عنها بمقدار الشبر؛ لأن الأخذ في ذلك يؤول إلى سفك الدماء بغير حق. انظر: فتح الباري، ١٣/ ٧.
(٧) أخرجه البخاري في كتاب الفتن، باب قول النبي ﷺ: «سترون بعدي أمورًا تنكرونها»، برقم ٧٠٥٤، ومسلم في كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، برقم ١٨٥١.
(٨) أي لا حجة له في فعله، ولا عذر له ينفعه. شرح النووي، ١٢/ ٤٨٣.

2 / 781

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah | اصول