577

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

صحيحًا» (١)، وقال ﷺ: «ما من امرئٍ تكون له صلاة بليل فيغلبه عليها نوم إلا كُتبَ له أجر صلاته، وكان نومه عليه صدقة» (٢).
وقال ﷺ: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلى وحضر، لا ينقص ذلك من أجره شيئًا» (٣).
وقال ﷺ: «من سأل الله الشهادة بصدقٍ بلّغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه» (٤).
وهذا يدل على فضل الله ﷾، وإحسانه إلى عباده؛ ولهذا قال النبي ﷺ في غزوة تبوك: «لقد تركتم بالمدينة أقوامًا ما سِرتم مسيرًا ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من وادٍ إلا وهم معكم فيه»، قالوا: يا رسول الله كيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ فقال: «حَبَسهُمُ العذر» (٥).
وبالنية الصالحة يضاعف الله الأعمال اليسيرة؛ ولهذا قال النبي ﷺ

(١) البخاري، كتاب الجهاد والسير، بابٌ: يكتب للمسافر ما كان يعمل في الإقامة،٤/ ٢٠٠،برقم ٢٩٩٦.
(٢) أبو داود، كتاب الصلاة، باب من نوى القيام فنام، ٢/ ٢٤، برقم ١٣١٤. والنسائي، كتاب قيام الليل، وتطوع النهار، باب من كان له صلاة بليل فغلبه عليها نوم، ٣/ ٢٧٥، برقم ١٧٨٤. وصححه الألباني في إرواء الغليل، ٢/ ٢٠٤، وصحيح الجامع، ٥/ ١٦٠ برقم ٥٥٦٧.
(٣) أبو داود، كتاب الصلاة، باب فيمن خرج يريد الصلاة فسبق بها، ١/ ١٥٤، برقم ٥٦٤. والنسائي، كتاب الإمامة، باب حد إدراك الجماعة، ٢/ ١١١، برقم ٨٥٥. وقال ابن حجر في فتح الباري: «إسناده قوي»، ٦/ ١٣٧.
(٤) مسلم، كتاب الإمارة، باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله تعالى، ٣/ ١٥١٧، برقم ١٩٠٩.
(٥) البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب من حبسه العذر عن الغزو، ٣/ ٢٨٠، برقم ٢٨٣٩، وأبو داود، كتاب الجهاد، باب الرخصة في القعود من العذر، ٣/ ١٢، برقم ٢٠٥٨، واللفظ له.

2 / 577