508

A Muslim's Creed in Light of the Quran and Sunnah

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

خپرندوی

مطبعة سفير

د خپرونکي ځای

الرياض

يقول: «وقد جاء التصفير عن ابن عمر في الصحيحين، ويستثنى من التزعفر: ما كان في اللحية، أو الشارب، أو الرأس» (١)، وسمعته أيضًا يقول: «والسنة الخضاب بالحناء أو بالصفرة، أو بالحناء والكتم» (٢).
قال الإمام القرطبي ﵀: «وأما الصباغ بالحناء بحتًا، وبالحناء والكتم، فلا ينبغي أن يختلف فيه؛ لصحة الأحاديث بذلك، غير أنه قد قال بعض العلماء: إن الأمر في ذلك محمول على حالين:
* أحدهما: عادة البلد، فمن كانت عادة موضعه ترك الصبغ فخروجه عن المعتاد شهرة تَقْبُح وتكره.
* وثانيهما: اختلاف حال الناس في شيبهم، فربَّ شيبة نقية هي أجمل بيضاء منها مصبوغة، وبالعكس فمن قبَّحه الخضاب اجتنبه، ومن حسنه استعمله، وللخضاب فائدتان:
إحداهما: تنظيف الشعر مما يتعلق به من الغبار والدخان.
والأخرى: مخالفة أهل الكتاب (٣)؛ لقوله ﷺ: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم» (٤)، ثم قال ﵀: «ولكن هذا الصباغ بغير

(١) سمعته من سماحته، يوم الأحد بعد المغرب، في جامع الأميرة سارة أثناء شرحه لحديث رقم ٥٢٤٤، من سنن النسائي، بتاريخ ١٠/ ١١/١٤١٨هـ.
(٢) سمعته من سماحته أثناء شرحه لحديث رقم ٥٠٨٥، من سنن النسائي في المكان السابق، بتاريخ ٢٤/ ٨/١٤١٨هـ.
(٣) انظر: المفهم لِمَا أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ٥/ ٤٢٠.
(٤) متفق عليه من حديث أبي هريرة ﵁: البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ٤/ ١٧٥، برقم ٣٤٦٢، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب في مخالفة اليهود في الصبغ، ٣/ ٦٣١٦، برقم ٢١٠٣.

1 / 509