يا أبا عبد الرحمن، تُصفِّر لحيتك بالخلوق؛ قال: إني رأيت رسول الله ﷺ يُصفِّر بها لحيته ولم يكن شيء من الصبغ أحب إليه منها» (١)، وهذا من فعله ﷺ، أما من قوله فقد ثبت عنه أحاديث:
فعن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أحسن ما غيرتم به الشيب: الحناءُ والكتم» (٢).
وعن ابن عباس ﵄ قال: مرَّ على النبي ﷺ رجل قد خضب بالحناء فقال: «ما أحسن هذا؟»، قال: فمر آخر قد خضب بالحناء والكتم فقال: «هذا أحسن من هذا»، قال: فمر آخر قد خضب بالصفرة فقال: «هذا أحسن من هذا كله» (٣).
وعن ابن عمر ﵄ قال: «كان النبي ﷺ يلبس النعال السبتية، ويصفِّر لحيته بالورس والزعفران، وكان ابن عمر يفعله» (٤).
وسمعت شيخنا العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀
(١) النسائي، كتاب الزينة، باب الخضاب بالصفرة، ٨/ ١٤٠، برقم ١٠٨٥، وصححه الألباني، في صحيح سنن النسائي، ٣/ ١٠٤٤.
(٢) النسائي، كتاب الزينة، باب الخضاب بالحناء والكتم، ٨/ ١٣٩، برقم ٥٠٧٧ - ٥٠٨٠، ومن حديث عبد الله بن بريدة، برقم ٥٠٨١ - ٥٠٨٢، وأخرجه أبو داود، كتاب الترجل، باب الخضاب، ٤/ ٨٥، برقم ٤٢٠٥.
(٣) أبو داود، كتاب الترجل، باب ما جاء في خضاب الصفرة، ٤/ ٨٦، برقم ٤٢١١، وقال العلامة الألباني في تحقيقه لمشكاة المصابيح: «وإسناده جيد»، ٢/ ١٢٦٦.
(٤) النسائي، كتاب الزينة، باب تصفير اللحية بالورس والزعفران، ٨/ ١٨٦، برقم ٥٢٤٤، وأبو داود، كتاب الترجل، باب ما جاء في خضاب الصفرة، ٤/ ٨٦، برقم ٤٢١٠، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ٣/ ١٠٦٥، برقم ٤٨٣٩، وصحيح سنن أبي داود، ٢/ ٧٩٢.