ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِله مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (١). وفي لفظ: «يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعًا أقرع يفرُّ منه صاحبه ويطلبه ويقول: أنا كنزك، قال: والله لن يزال يطلبه حتى يبسط يده فيلقمها فاه» (٢).
أما الإجماع، فقال الإمام ابن المنذر رحمه الله تعالى: «وأجمعوا على أن في مائتي درهم خمسة دراهم، وأجمعوا على أن الذهب إذا كان عشرين مثقالًا وقيمتها مائتا درهمٍ أن الزكاة تجب فيه وانفرد الحسن البصري ...» (٣). وقال الإمام ابن قدامة ﵀: «وأجمع أهل العلم على أن في مائتي درهم خمسة دراهم، وعلى أن الذهب إذا كان عشرين مثقالًا، وقيمته مائتا درهم أن الزكاة تجب فيه، إلا ما اختلف فيه عن الحسن» (٤).
ثالثًا: نصاب الذهب والفضة على النحو الآتي:
١ - نصاب الفضة، إذا بلغت الفضة مائتي درهم ففيها الزكاة؛
(١) سورة آل عمران، الآية: ١٨٠.
(٢) البخاري، كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة، برقم ١٤٠٣، وكتاب التفسير، باب: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ﴾ (آل عمران: ١٨٠، وكتاب الحيل، باب في الزكاة، وأن لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة، برقم ٦٩٥٧، وتقدم تخريجه أيضًا في منزلة الزكاة في الإسلام.
(٣) الإجماع، لابن المنذر، ص ٥٣.
(٤) المغني، ٤/ ٢٠٨.
1 / 7
المقدمة
رابعا: زكاة العملات المعدنية والورقية:
سادسا: حكم ضم الذهب والفضة بعضهما إلى بعض في تكميل النصاب:
سابعا: تضم عروض التجارة إلى كل من الذهب والفضة:
ثامنا: مقدار الزكاة في الذهب والفضة: ربع العشر:
عاشرا: إخراج أحد النقدين: من الذهب والفضة عن الآخر في الزكاة:
الحادي عشر: ما يباح للرجال: من الفضة والذهب
الثاني عشر: ما يباح للنساء من الذهب والفضة:
الثالث عشر: تحريم آنية الذهب والفضة على الرجال والنساء جميعا:
الرابع عشر: لا زكاة في الحلي من غير الذهب والفضة: إجماعا
الخامس عشر: وجوب الزكاة في الحلي المحرم، أو المعد للتجارة: من الذهب والفضة: