فليس الخلاف لفظيًا، كما قاله (٢) الجرجاني الحنفي، وإِنما قول الأشعرية: "يجوز تكليف المعدوم" بمعنى: تعلق الطلب القديم بالفعل من المعدوم حال وجوده وفهمه، وذكره (٣) بعض أصحابنا عن أبي الخطاب.
والمعتزلة قالوا هم وأكثر الشافعية: (٤) ولا يعمه الحكم إِلا بدليل: نص، أو إِجماع، أو قياس.
فلهذا قال الجرجاني: الخلاف لفظي.
وللحنفية (٥) في عموم الحكم له بغير دليل قولان. (٦)
قال (٧) أحمد: لم يزل الله يأمر بما يشاء ويحكم، وقال (٨) -أيضًا-: لم يزل متكلمًا إِذا شاء، وقال القاضي: إِذا أراد أن يسمعنا.
(١) انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٢٧٤.
(٢) انظر: العدة/ ٣٩٢.
(٣) قوله: "وذكره بعض أصحابنا عن أبي الخطاب" مثبت -هنا- من (ح). وقد جاء ذكره في (ب) و(ظ) متأخرًا، وذلك بعد قوله: "وأكثر الشافعية". ولعل الصواب إِثباته هنا. انظر: التمهيد/ ٤٦ ب.
(٤) جاء هنا في (ب) و(ظ): "وذكره بعض أصحابنا عن أبي الخطاب" وقد أشرت قبل قليل إِلى ما رأيته صوابًا في محل إِثباته.