العام والموضوع له الخاص إنما هما كل واحد واحد من الأفراد بانفرادها ، وهذا لا يمكن إلا بإلغاء جهة الوحدة ، وهي هيئة إحاطة المعنى الملحوظ بالجميع ورفع اليد عن الجامع وجعله صرف العبرة والآلة والمرآة للحاظ الأفراد ، حتى يكون الملحوظ في الحقيقة هي نفس الأفراد مع محفوظية تعددها ، بمعنى أن يكون كل واحد موضوعا مستقلا لحكم مستقل ، أو موضوعا له للفظ بوضع مستقل من دون أن يرتبط باتصاف بعضها بكونه موضوعا للحكم أو موضوعا له باتصاف الآخر بذلك ؛ ضرورة أن مفهوم الكل المضاف إلى مفهوم الواحد ومفهوم أن المقيد بمفهوم العلماء مثلا لا يصدقان على شيء من الآحاد.
فإذا كان هذا المقدار من اللحاظ كافيا في موضوع الحكم ، والموضوع له كان كافيا في المستعمل فيه أيضا قطعا ، فأى مانع من أن يتصور المتكلم بلفظ العين معنى محيطا بجميع معانيه ويجعله آلة للحاظها ، ويرفع اليد عن هيئة احاطته بها حتى يكون الملحوظ كل واحد من المعاني منفردا على سبيل الإجمال ، فيكون كل منها مستعملا فيه اللفظ مستقلا ، من دون أن يرتبط وصف كون بعضها مستعملا فيه بوصف كون البعض الآخر كذلك.
فإن قلت : هذا يرجع إلى الاستعمال في معنى واحد وهو المعنى المحيط ، والكلام فيما إذا كان التعدد محفوظا.
قلت : فلم لا يرجع التعدد في مرحلة الحكم والوضع إلى الوحدة؟ فكما ألغيت المعنى المحيط هناك من البين فكذا ألغه هنا ، ولا بد لك من إلغاء الوحدة هناك حتى يمتاز العام الاستغراقي عن المجموعي ؛ فإن الفرق بينهما منحصر في إلغاء الوحدة في الأول وعدم إلغائها في الثاني.
وأيضا فالعام الاستغراقي يستعمل في الآحاد منفردا منفردا ، لكن طرأ عليها وحدة من جهة وحدة الوضع ؛ فإن العام المذكور قد وضع لتمام الآحاد بحيث لو قصد منه جميعها إلا واحدا كان على خلاف وضعه ، فلهذا يعد استعمالا في معنى واحد ، فكما جاز هنا الاستعمال في الآحاد مع محفوظية تعددها متكلا على وضع واحد فلم
Halaman 60
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)