الجواب : أنه لا شك أن المفاهيم لا ظرف لها واقعا سوى الذهن ، ضرورة أنه ليس لنا علم وراء عالم الذهن ، والخارج يكون هو عالم المفاهيم ، ولا شك أن الذهني بما هو ذهني مباين للخارجي ، فلا ينطبق عليه ، فصدق المفاهيم على الخارجيات لا يمكن إلا بعد تعريتها عن الوجود الذهني وإلغاء هذا الوصف عنها ، كما هو الحال فيها في النظرة الاولى ، فإن الناظر بهذه النظرة لا يلتفت إلى جهة كونها في ذهنه ، بل يتخيلها أشياء أجنبية غير مرتبطة بعالمى الذهن والخارج ، ويشير إليها ويعبر عن هذا العالم الذي يتخيل في النظرة الاولى بظرف التقرر وإنما يلتفت إلى ذلك شخص آخر يطلع على حاله أو هو بعد انصرافه عن هذه النظرة وتلبسه بالنظرة الثانية.
فالمفاهيم مع كونها واقعا متصفة بالوجود الذهني إذا صرف النظر عن هذه الصفة الكائنة فيها واقعا ينطبق على الخارجيات ، وكما لا بد من تعرية المفاهيم عن هذه الصفة كذلك لا بد من تعريتها عن صفاتها الخاصة بوجودها الذهني الغير الكائنة فيها في الخارج كصفة التجريد أعنى كون المفهوم معرى عن جميع الخصوصيات الخارجية بحيث بقى وحده ومنفردا ، فإن من المعلوم أن المفهوم لا يتلبس بهذه الصفة في الخارج وإنما يتلبس به في الذهن ، ولهذا لو لوحظ معها يباين الخارجيات ، فالمفاهيم مع كونها واقعا بهذه الصفات إذا صرف النظر عن هذه الصفات الكائنة فيها واقعا ينطبق على الخارجيات.
فانقدح بذلك أن مفهوم «من» مثلا كسائر المفاهيم بلا فرق فى أنه بعد التعرية المذكورة يصير كليا صادقا على الكثيرين ، مع أن واقعه موجود ذهني ، فحاله في ذلك حال مفهوم لفظ «الابتداء» بعينه بل ابتلاء الثاني أشد من الأول بالذهن ، حيث إنه على ما عرفت متصف في الذهن بوصف الاستقلال المضاد لما فى الخارج من وصف الاندكاك والافتقار ، فهو مضافا إلى التجريد عن الوجود الذهني يحتاج
Halaman 13
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)