494

Understanding in Explanation of the Main Rulings

الإفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

Penerbit

توزيع مؤسسة الجريسي

صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ من ذي الحجة مهلين بالحج (١)، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: «الْحِلُّ كُلُّهُ» (٢).
٦٥ - قال الشارح ﵀:
هذه الأحاديث تتعلق بشؤون الحج.
الحديث الأول: حديث ابن عباس، والمسور في قصة الغسل للمحرم، حديث ابن عباس والمسور في اختلافهما في ذلك، قال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه، قال المسور: لا يغسله، ووجه إشكال المسور، أن المسور بن مخرمة ﵁، وهو صحابي صغير ظنَّ أن الغسل لا يجوز للمحرم؛ لأنه قد يُسبب شيئًا من السقوط للشعر عند تحريك غسل الرأس، وابن عباس استند إلى ما جاء عن النبي ﷺ في ذلك؛ فلهذا أرسل عبداللَّه بن حنين إلى أبي أيوب الأنصاري، وهو خالد بن زيد الأنصاري يسأله عن ذلك، فبين له أبو أيوب: أن الرسول ﵊ كان يغسل رأسه، كان يصب الماء على رأسه، فيمر يديه على رأسه، فدل ذلك على أنه لا بأس من اغتسال المحرم، وهذا هو الصواب؛ لأنه فعل النبي ﵊، فالمحرم لا بأس أن يغتسل للحرِّ، أو لإزالة الوسخ، أو نحو ذلك، أو قد

(١) «من ذي الحجة مهلين بالحج»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في البخاري، برقم ١٥٦٤.
(٢) رواه البخاري، كتاب الحج، باب كم أقام النبي ﷺ في حجته، برقم ١٠٨٥، وباب التمتع والقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي، برقم ١٥٦٤، ومسلم، كتاب الحج، باب جواز العمرة في أشهر الحج، برقم ١٢٤٠.

1 / 495